1 -الاستنجاء.
2 -الثّاني: الاستجمار.
3 -الثّالث: الاستطابة.
فالاستنجاءُ مأخوذٌ من النَّجْوَةِ، وهي المكانُ المُرتَفِعُ من الأرضِ، وذلك أنّهم كانوا إذا أرادوا حاجة الإنسان طلبوا النّجوة من الأرض يستترونَ بها، فقالوا لمن التمسَ ذلك: ذهبَ يَنْجُو، ثمَ اشتقّ منه استنجاء. كما قالوا: ذهب يتغوّط، أي يطلب الغائط؛ وهو ما انخفض من الأرض، ثمّ سمّوا الْحَدَثَ باسم الموضعِ.
وقال غيره: هو مشتقٌ من النَّجَا، وهو القشر، يقال: نجوت القشر، إذا قشرته، بمعنى الاستنجاء، أي قشرت الحدَث عنه.
فقه:
قال أبو محمد بن أبي زيد رضي الله عنه [1] :"وليس الاستنجاءُ من سُنَنِ الوضوء ولا من فرائضه، وهو من باب إيجابِ زوال النَّجاسة، ويُجزِئُ فعلُه بغيرِ نيةٍ"ولا يُسْتَنْجَى من الرِّيح ولكن من الغائط والبول، ولما رُويَ أيضًا عنه - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّه قال:"ليس منّا من استنجى من الرِّيح" [2] .
حديث مالك [3] ؛ أنّه بَلَغَهُ، أنَّ عبد الرحمن بن أبي بكر الصّديق دخلَ على عائشةَ، فَدَعَا بوَضُوءٍ، فقالت له عائشة: يا عبد الرحمن أَسْبغِ الُوضُوءَ، فإنِّي سمعتُ رسولَ اللهِ- صلّى الله عليه وسلم - يقولُ"وَيل لِلأَعقَاب مِنَ النَّارِ" [4] .
(1) في النّوادر والزِّيادات: 1/ 26.
(2) أخرجه الجرجاني ني تاريخ جرجان: 1/ 313 من حديث جابر بن عبد الله. كما أورده ابن عدي
في الكامل في الضعفاء: 4/ 33، وابن حجر في لسان الميزان: 3/ 142.
(3) في الموطَّأ (36) رواية يحيى، ورواه عن مالكٌ هكذا بلاغًا الزهري (45) .
(4) يقول البوني في تفسير الموطَّأ: الورقة 3/ ب"يحتمل أنّ يكون النارُ إنّما تمسّ العَقِب وحده دون سائر جسده إنّ أنفذ الله عَزَّ وَجَلَّ وعيدَة عليه. وقيل: يحتمل أنّ يكون الجسد كلّه في النّار، ويكون الْعَقِب في أشدّه، وقد قال - صلّى الله عليه وسلم: حرّم الله -عَزَّ وَجَلَّ- على النّار موضع السجود، فإن كلّ الجسد تمسّه النّار إلَّا موضع السّجود. فجائز أنّ تمسّ النارُ العَقِبَ دون سائر الجسد".