فهرس الكتاب

الصفحة 1467 من 3915

الفائدةُ الرّابعة [1] :

فيه أنّ كلَّ مسجد لا تعمل المطيّ [2] إليه، ولا يتكلّف له كُلْفَة، فَلا بَأْس بإتيانه. ويكون [3] عبد الله بن عمر أراد أنّ يُعَلِّم عبد الله بن جابر بن عَتِيك إنّ كان لا يعلم، أو رجاء أنّ تكون عنده زيادة فيأخذها منه.

الفائدةُ الخامسة [4] :

قوله:"أَلَّا يُظْهِرَ عَلَيهِمْ عَدُوًّا مِن غَيرِهِمْ"يريد على جميع أُمَّتِهِ؛ لأنّه قد يُظهِر عليهم في بعضِ المَوَاضِع. وكذلك قوله:"أَلَّا يُهْلِكَهُمْ [5] بالسِّنِينَ"يريد أَلَّا يعمَّهُم بالهَلاَكِ والقَحْطِ.

الفائدةُ السّادسة [6] :

"ودَعَا أَلَّا يجعلَ بَأْسَهُم بَينَهُم، فَمُنِعَهَا"لما سَبَقَ في عِلْمِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أنّ سيكون.

ومعنى دُعائِهِ بذلك: أنّه طَمعَ أنّ يكون يجاب (*) له فيهم، ومن هذا أعقبَ مالك [7] بالحديث عن زَيد بن أَسلَم؛ أنّه كان يقول: مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو، إلّا كانَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِما أنّ يُسْتَجَابَ لَهُ، وإمَّا أَنْ يُدَّخَرَ لَهُ، وإمَّا أنّ يُكَفَّرَ عَنْهُ.

ومنه قولُه تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ} [8] إنّما ذلك خصوصٌ، وقد [9] يستجيبُ اللهُ تعالى في الشَّيءِ الّذي يُدْعَى [10] فيه، وقد [11] يصرفُه إلى غير ذلك من الادِّخار ودفع البلاء، يَدُلُّ على ذلك حديث سَهْل بن سَعْد السّاعديّ [12] ؛ أنّه قال:

(1) هذه الفائدةُ مقتبسة من المصدر السابق.

(2) في تفسير البوني:"إليه مطيّ".

(3) في تفسير البوني:"ويحتمل أنّ يكون".

(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من المصدر السابق.

(5) في الموطّأ:"ولا يهلكهم".

(6) ما عدا الفقرة الثّانية مقتبسٌ من تفسير الموطّأ للبوني: 40/ ب. (*) كذا.

(7) في الموطّأ (576) رواية يحيى.

(8) غافر:60.

(9) في تفسير الموطّأ:"قد"بدون واو.

(10) غ، جـ:"دعا"والمثبت من تفسير الموطّأ.

(11) "قد"زيادة من تفسير الموطّأ.

(12) في الموطّأ (178) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت