فهرس الكتاب

الصفحة 1348 من 3915

العارضة:

قولها:"ما أَحْدَثَ النِّسَاءُ"تعني الطِّيب [1] والتَّجَمُّل وقلَّة التَّسَتُّر وتسرُّع كثير منهنَّ إلى المناكر [2] .

أمّا التَّطَيُّب، فإنّه مكروهٌ للمرأة أنّ تَتَطَيَّبَ في غير بَيْتِها بِطِيبٍ، فإن تَطَيَّبَتْ فلا تَخْرُج.

وقال بعضُ الأشياخ [3] : يحتمل أنّ تريد ما أدركن [4] بعدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه من الملابِس والتَّجمل الّذي يفتتن به النّاس [5] . ولهذا قال:"رُبَّ نسَاء مائلات مُمِيلَاتِ، كاسياتٍ عارياتٍ، لا يدخلن الجنَّة ولا يَجدْنَ رِيحَهَا، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خَمْسِ مِئَةِ عَامٍ" [6] .

وأمّا [7] قولها:"كما مُنِعَهُ نساءُ بَنِي إِسرائيلَ"يحتمل أنّ يكون في شريعة بني إسرائيل منع النِّساء من المساجد. ويحتمل أنّ يكون نساء بني إسرائيل إنّما منعن بعد إباحة ذلك لهنَّ [8] ، لِمَا رواه عبد الرَّزَّاق في"مصنَّفه" [9] أنّ نساءَ بني إسرائيل اتّخذنَ رِجْلًا من خَشبٍ، فأَشْرَفْنَ بها على المساجد، فابْتُلينَ بالحَيْضِ، فَمُنِعْنَ المساجِدَ.

الأصول [10] :

قال علماؤنا [11] : وفي إطلاقه صلّى الله عليه لهنّ بالخروج إلى المساجد إباحة لا نَدْبٌ ولا فَرْضٌ، دليلٌ أنّ الإذن [12] لهنّ في كلِّ ما كان مُطلَقًا لَهُنَّ الخروج فيه، نحْو عيادة بعض أهلها، أو زيارة بعض الأهل والقرابات، وشُهُود عيد المسلمين،

(1) في المنتقى:"التطيب".

(2) الشرح السابق مقتبس من المنتقى: 1/ 343.

(3) هو الإمام الباجي في المنتقى: 1/ 343.

(4) جـ:"ما أحدثن".

(5) هنا ينتهي كلام الباجي.

(6) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (2652) رواية يحيى، من حديث أبي هريرة.

(7) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 1/ 343.

(8) هنا ينتهي النقل من الباجى.

(9) الحديث (5114) .

(10) كلامه في الأصول مقتبس من شرح البخاريّ لابن بطّال: 2/ 474.

(11) المقصود هو الإمام ابن جرير الطّبريّ.

(12) في شرح ابن بطّال:"دليل أنّ نظير ذلك الإذن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت