الحديث الثّاني: مالك [1] ؛ أنّه بَلَغَهُ عن بُسْر بن سعيد؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"إذا شَهِدَت إِحدَاكُنَّ العِشَاءَ فلا تَمَسَّنَّ طِيبًا".
العارضة:
إنّما قال ذلك النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - مخافةَ الفِتْنَة بريحِ المرأةِ، فنهى عن ذلك.
الحديث الثّالث: مالك [2] ، عن يحيى بن سعيد، عن عَاتِكَةَ بنتِ زَيْدِ بن عَمْرِو ابن نُفَيْلٍ امرأةِ عمرَ بن الخطَّاب، أنّها كانت تَسْتَأْذِنُ عمرَ بن الخطّاب إلى المسجدِ، فَيَسْكُتُ، فتقولُ: واللهِ لأَخْرُجَنَّ إلَّا أنّ تَمْنَعَنِي، فلا يَمْنَعُها.
الإسناد:
قال الإمام: كانت عاتِكَةُ زوج عبد الله بن أبي بكر [3] ، فمات عنها، فتزوَّجها عمر، ثمّ تزوَّجَها بعد عمر الزُّبَيْر بن العَوَّام.
الحديث الرّابع: مالك [4] ، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرَةَ بنتِ عبد الرّحمن، عن عائشة زوجِ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -؛ أنّها قالت: لَوْ أَدْرَكَ رسولُ اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - ما أَحْدَثَ النِّساءُ لمَنَعَهُنَّ المساجِدَ، كما مُنِعَهُ نساءُ بَنِي إِسرَائيلَ.
قال يحيى [5] : فقلت لعَمْرَة: أَوَ مُنِعَ نِساءُ بَنِي إسرائيلَ المساجد؟ قالت: نعم.
الإسناد [6] :
قال الإمام: سائر رُواة الموطَّأ [7] لهذا الحديث يقولون في هذا الحديث: ما أَحْدَثَ النِّساء لَمَنعهنَّ المَسْجِدَ، ولم يقولوا"المَسَاجِدَ"، ولا قاله أحد غير يحيى [8] ، ولا يوجد في رواية إلَّا في روايته.
(1) في الموطَّأ (531) رواية يحيى.
(2) في الموطَّأ (532) رواية يحيى.
(3) في النسخ:"عبد الرّحمن بن عوف"وهو تصحيف، انظر المردفات من قريش للمدائني: 61.
(4) في الموطَّأ (533) رواية يحيى.
(5) هو ابن سعيد.
(6) كلامه في الإسناد مستفادٌ من التمهيد: 23/ 394.
(7) انظر على سبيل المثال رواية القعنبيّ (308) ، وابن بُكَيْر: 36/ ب، والزّهريّ (543) .
(8) الغريب أنّه ورد في المطبوع من رواية سويد بن سعيد الحدثاني (176 ط. التركي) (368 ط. البحرين) :"المساجد"والظّاهر أنّه تصحيف.