فهرس الكتاب

الصفحة 2448 من 3915

الأولى: أنَّ ابنَ القاسم قال؟ لا يجوزُ أنّ يُنْبَذَ البُسْرُ المُذَنَّبُ [1] ، وهو الّذي يُرَى الإرطاب في ذنَبِهِ، وصدق لأَنّه من باب الخليطين.

الثّانيةُ: وذلك أنّ محمّد بن عبد الحَكَم أجرَى النَّهيَ في الخليطّينِ على عمومه، حتّى منع منها في شرابِ الطَّبيبِ، وهذا جمودٌ عظيمٌ على الألفاظ منه.

جملةُ فروعٍ:

قولُه [2] :"نَهى أنّ يُنْبَذَ البُسرُ وَالرُّطَبُ"دليلٌ على المنع.

وقال عبدُ الوهّاب: يقتضي المنع والتّحريم إذا بلغ حدّ المسكر [3] . والأظهر المنع [4] .

وإن كانا من جنس واحدٍ، كان كلُّ واحدٍ منهما نبيذًا منفردًا.

قال ابنُ حبيب [5] :"لا يجوز شرب الخليطين" [6] .

فرع [7] :

وأمّا خلط العسل واللّبَن وشربهما، فلا بأس به، قالَهُ ابن القاسم في"العُتبِيّة" [8] .

ووجهُ ذلك: أنّ هذا ليس بانتباذٍ، وإنّما هو على معنى خلط مشروبين كشراب الورد والياسمين وغيره.

وأيضًا: فإن اللّبن لا يفضي إلى أنّ يسكر، وقد شرطنا أنّ الخليطين إنّما هما ممّا

(1) انظر المدوّنة: 6/ 262 (ط. صادر) .

(2) كلام المؤلِّف في هذا الفرع مقتبسٌ من المنتقى: 3/ 149 - 130 مع تقديم وتأخير واختصار، والحديث هو في الموطَّأ (2448) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1833) ، ومحمد بن الحسن (718) ، والافي في مسنده: 383.

(3) نحوه في المعونة: 2/ 715.

(4) "والأظهر المنع"من إضافات المؤلِّف على نصّ المنتقى.

(5) في تفسير غريب الموطَّأ: الورقة 94 [1/ 431] .

(6) تتمّة كلام ابن حبيب"... وإن لم يُسكر، به جاءت الآثار عن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -".

(7) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 3/ 150.

(8) 16/ 279 في رسم البزّ من سماع ابن القاسم من مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت