فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 3915

وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [1] فيخرج من الآيتين خمسة أدِلَّةٍ [2] :

الدّليلُ الأوَّل: أنّه قال: إنّها رجْسٌ وهذه صفة المُحَرَّم.

والدّليلُ الثّاني: أنّه قال: {فَاجْتَنِبُوهُ} والأمرُ يقتضي الوجوب.

والدّليلُ الثّالثُ: أنّه وعَدَ على اجتنابها بالفلاح وهو البقاء، ولو كان الفلاح في الخّمْرِ مِنْ ثواب مَنْ لا يجتنبها لما كان لهذا الوعدِ وجةٌ.

والدّليل الرّابعُ: أنَّه تعالى وَصَفَها بأنّها تُوقِعُ العداوةَ والبغضاء، وتَصُدُّ عن ذكر الله وعن الصّلاة، وهذه صفة المحرّمات.

والدّليل الخامسُ: أنّه تعالى أوعدَ على مواقَعَتِهَا بقولِهِ: {فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [3] وهذا غاية الوعيد، ولا يُتَوَعَّد إِلَّا على محظور محرَّمٍ.

وأمّا الأدلّة من السُّنَّة: فما رُوِيَ عن ابنِ المنكدر، عن جابر، قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَليلُهُ حَرَامٌ" [4] .

ودليلُنا من جهةِ المعنى: أنّ هذا شرابٌ فيه شدَّة مُطْرِبَةٌ، فوجب أنّ يكون قليلُه حرامًا، أصلُ ذلك عصير العنب [5] .

وأصلُ المسأَلَةِ: أنّ التّحريمَ عندنا معلَّقٌ بجملة المُسْكِرِ، كتعليقه بألفاظ سائر

(1) المائدة: 95 - 91، وانظر أحكام القرآن: 2/ 655 - 658.

(2) هذه الأدلة مقتبسة من المنتقى: 3/ 147 - 148.

(3) المائدة: 91.

(4) جاء في هامش جـ:"قد تقدّم له [أي لابن العربي] أنّ هذا الحديث غير صحيح".

قلنا: قال المؤلِّف في الأحكام: 4/ 1154 خرّجه الدارقطني وجَوَّدَهُ"وانظره في السُّنَن: 4/ 255، وانظر صفحة: 345 من هذا الجزء."

(5) إلى هنا ينتهي الاقتباس من المنتقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت