الفوائد المتعلّقة به والشرح:
وهي جمّة:
الأولى [1] :
قولُه: {غير أولي الإربة} الآية [2] ، قال عِكرِمَة وأهل التَّفسير: هو المُخَنَّثُ الّذي لا يقوم له، يريد العِنِّين.
وقيل: هو الشَّيخ الهَرِم، والخُنْثَى، والمَعتُوه، والطِّفل، والعِنِّين.
وقال ابنُ عبّاس: هو الأحمق الّذي لا حاجةَ له بِالنّساء [3] .
وقال مجاهد: هو الّذي يَتْبعك ليصيب من طعامك، ولا يريد النِّساء، ولا يهمه إِلَّا بطنه [4] .
وقال ابنُ الكلبي: إنّه [5] قال لعبد الله بن أبي أُمَيَّة وهو عند النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - في بيت أمِّ سَلَمَة: إنِ افتَتَحتُمُ الطَّائفَ فَعَلَيكَ بَبَادِنَة بنت غيلان، فَإِنَّها تُقبِلُ بِأَربَعٍ وَتُدبِرُ بثَمَانٍ، مَعَ ثَغرٍ كالأَقحُوان، إنَّ قَعَدَت تَبَنَّت، وإن تَكَلَّمَت تَغَنَّت، بَينَ رِجلَيهَا كَالإِنَاءِ المكفوء، ورسولُ اللهِ يسمع، فقال:"لَقَد غلغلت النَّظَرَ إِلَيهَا يا عَدُوَّ اللهِ"ثمّ أجلاه إلى الحمى، قال: فلما فُتِحَتِ الطّائف تزوّجها عبد الرّحمن بن عَوف فولدت له بريهة، ولمّا قُبضَ رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - وولي أبو بكر كلَّمَهُ فيه، فأبَى أنّ يَرُدَّهُ، فلمّا ولي عمر، قيل له: إنّه قد ضعف وكبر واحتاجَ، فأذن له أنّ يدخل كلَّ جمعةٍ فيسأل النَّاس ثمّ يرجع إلى مكانه [6] .
(1) هذه الفاتدة مقتبسة من المنتقى: 6/ 183.
(2) النور: 31، وانظر تفسير ابن أبي حاتم: 8/ 2578.
(3) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 18/ 122.
(4) أخرجه الطّبريّ في تفسيره: 18/ 122.
(5) أي المخنّث.
(6) أورد هذا الحديث ابن عبد البرّ في الاستذكار: 23/ 63 - 64 وعزاه إلى ابن الكلبي والواقدي، كما عزاه ابن حجر في الفتح: 9/ 335 - 336 إلى ابن الكلبي أيضًا.