فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 3915

بن يزيد، وكانت عائشة تحبُّه لفَضلِهِ ودِيِنهِ [1] .

تنبيه.

قال الإمام: وقوله:"إلَّا كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجرَ صَلاَتِهِ"مطابقٌ لقوله -عليه السّلام-:"مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَم يَعْمَلهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٍ" [2] .

وكقوله:"الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَلِكُلِّ امرِىءٍ مَا نَوَى" [3] .

التّرجمة [4] - قوله [5] :"صَلَاةُ اللَّيلِ"

اعلم أنّ الله سبحانه لو شاء لسوَّى بين الأزمنة والأمكنة في الفَضل، ولكنّه بِبَالِغِ حِكمَتِه، وواسع رَحْمَتِه، جعلَ لبعضِهَا مزيدًا [6] على بعض في الأجرِ، وخصَّ كلَّ واحدٍ منها بعملٍ من الطّاعة، وإلى هذه الإشارة من قول الصِّدِّيق [7] - رضي الله عنه:"إِن لله عَمَلًا بِاللَّيلِ لاَ يقبَلُهُ بِالنَّهارِ، وَعَمَلًا بِالنَّهَارِ لاَ يَقبَلُهُ بِاللَّيلِ" [8] فالأوّلُ كالمغرب، والعشاء، والصّبح، والوقوف بعرفة، والمبيت بالمزدلفة، وليالي منًى، والثّاني كالظُّهرِ، والعصرِ، والصّومِ.

معلمة [9] :

قال الإمام الحافظ: اعلم أنَّ اللَّيلَ خَلْقٌ من خَلْقِ الله عظيم، جعَلَهُ تعالى سَكَنًا ولِبَاسًا، كما جعل النَّهار سِرَاجًا [10] وضِيَاءً ومَعَاشًا, ولكلِّ واحدٍ منهما حظّه، وخصَّ اللهُ اللّيلَ بأن جعلَهُ موضعًا لإجابةِ الدُّعاءِ، وقال - صلّى الله عليه وسلم:"جَوْفُ اللَّيل أَسْمَعُ" [11] ، فأضافَ السَّماعَ إليه وهو القَبُولُ، كما تقول العرب: ليلٌ نامٌ، وسيأتي الكلام عليه

(1) انظر الاستذكار: 5/ 183 - 184 وكتاب الإيماء للداني: 4/ 106.

(2) أخرجه مسلم (130) من حديث أبو هريرة.

(3) أخرجه البخاريّ (1) من حديث عمر.

(4) انظرها في القبس: 1/ 285.

(5) أي قول مالكٌ في ترجمة الباب من الموطَّأ: 1/ 173 رواية يحيى.

(6) في القبس:"مزيّةً"وهي أسدّ.

(7) في القبس:"وإلى هذا أشار الصدّيق"وهي أسدّ.

(8) أخرجه ابن أبي شيبة (37056) ، والخلال في السُّنَّة (337) ، وأبو نعيم في الحلية: 1/ 36.

(9) انظرها في القبس: 1/ 285 - 286.

(10) في القبس:"مسرحًا".

(11) لم نجده بهذا اللفظ، ولعل المؤلِّف رواه بالمعنى، وانظر الجامع الكبير، للترمذي (3579) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت