فهرس الكتاب

الصفحة 3697 من 3915

الإسناد [1] :

لم يختلف على مالكٍ ولا على ابنِ شهابٍ في هذا الحديث أنّ عن يمينه الأعرابي وعن يساره أبا بكر.

وبعضهم يقول فيه عن ابن شهاب: وعن يمينه رجل من أهل البادية، وأهلُ البادِية هم الأعراب.

وبعضهم يقول فيه:"وعن يمينه غلام وعن يَسَارِه الأَشْيَاخُ، فقال للغلام: أَتَأْذَنُ لي أنّ أُعْطِي هَؤلاءِ؟ فقال: والله يا رسولَ الله لا أُؤثِرُ بنصيبي منك أحدًا، قال: فَتلَّهُ [2] رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في يَدِهِ" [3] .

الفوائد المنثورة فيه أربعة:

الفائدةُ الأولى [4] :

قوله:"إِنَّ رَسُولَ الله أُتِيَ بِلَبَنٍ قَدْ شِيبَ بمَاءٍ"يقْتضي جواز ذلك للشُّرْبِ، ولا يجوز أنّ يُشابَ للبيع، لِمَا فيه من الغِشِّ والجهل بحال المَبِيعِ وقدْرِ ما فيه من الماء.

الثّانية [5] :

قوله:"وعن يمينه أَعْرَابِىٌّ وعن يساره أبو بكرٍ"لا يدرى أيُّهما كان نزل قبل صاحبه، ففد ينزل الأعرابيُّ قبل أبو بكر، ثمّ يأتي أبو بكر رضي الله عنه فلم يُقِمْهُ النّبيّ لأبي بكر الصدِّيق، وقد رُوِيَ عن النّبيّ عليه السّلام:"لا يُقِيمُ أَحَدُكُمْ أخاهُ من مجلسٍ ثمّ بجلس فيه" [6] .

(1) الفقرتان الأولتان مقتبستين من الاستذكار: 26/ 282.

(2) أي وضعه.

(3) أخرجه مالك في الموطّأ (2683) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1946) ، وسويد (710) ، وابن القاسم (413) ، ومحمد بن الحسن (885) ، والقعنبي عند الجوهري (419) ، وموسى ابن داود عند أحمد: 5/ 338، والتنيسي عند البخاريّ (2451) ، وقتيبة ابن سعيد عند البخاريّ أيضًا (2605) ، ويحيى بن قزعة عند البخاريّ (2602) .

(4) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقي: 7/ 238، وانظر التمهيد: 6/ 154.

(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقي: 7/ 238.

(6) أخرجه بهذا اللّفظ التّرمذيّ (2749) من حديث ابن عمر، وقال:"هذا حديث حسنٌ صحيح"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت