فهرس الكتاب

الصفحة 1255 من 3915

وذهب الكوفيّون إلى ألَّا يصلِّي أحدٌ في المصلَّى قبل صلاة العيد، ويصلِّي بعدها إنّ شاءَ [1] .

قال الثّوريُ: يصلِّي بعدها [2] أربعًا، ان شاء يفصل بينهنَّ [3] .

وذهب البصْرِيُّون إلى إباحة ذلك في المصلَّى قبل الصّلاة وبعدها، وهو قول الشّافعيّ، وقال: يصلِّي كما يصلِّي قبل صلاة الجُمُعَة.

نكتةٌ قاطعة لهم [4] :

قال الإمام: التَّنَفُّلُ في المصلِّى لو كان مفعولًا لكان منقولًا، وإنّما رأى من رأى جواز الصّلاة؛ لأنّه وقتٌ مُطْلَقٌ للصّلاة، وإنّما تَرَكَهُ مَنْ تركَه لأنَّ النّبي - صلّى الله عليه وسلم - لم يفعله، ومَنِ اقتدى فقد اهْتَدَى.

المسألة الثّانية [5] :

قال علماؤنا [6] : صلاةُ العِيدَيْن تُقَامُ بموضعين:

أحدهما: الموضع المختصّ بها.

والآخر: الجامعُ.

فأمّا الموضعُ المختصُّ بها، فاختلفَ العلماءُ في التَّنَقُّل فيه قبل الصّلاة وبعدَها. فمذهب مالكٌ؟ ألَّا يتنقَّل قبل الصّلاة ولا بعدها.

وأمّا الجامعُ فيركع فيه بعد الصّلاة [7] .

وقيل: إذا كان وقتَا واسعًا، والأحسن ألَّا يفعل.

(1) انظر كتاب الأصل: 1/ 379، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 378.

(2) "بعدها"، زيادة من الاستذكار.

(3) الّذي في الاستذكار:"يصلّي بعدها أربعًا لا يفصل بينهنّ".

(4) جـ:"نكتةٌ قاطعة بهم العارضة"وانظر هذه النّكتة في العارضة: 3/ 8.

(5) ما عدا السّطر الأخير فالمسالة مقتبسة من المنتقى: 1/ 320 بتصرُّف.

(6) المقصود هو الإمام الباجي.

(7) وهي رواية ابن وهب وأشهب عن مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت