عباده. وقال ابن عبّاس: يحبُّهُم ويحبِّبُهُم إلى النَّاس [1] .
وقالوا [2] في قوله: {وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي} [3] أي: حبّبْتُكَ إلى عبادي [4] .
وإذا أَحبَّ الله العبدَ أَلقَى له مودَّةً في قلوبِ أهل السَّماء، ثمّ أَلقَى له مودَّةً في قلوب أهل الأرض [5] .
وقال كعب: ما استقرَّ لعبدٍ ثناءٌ في الأرض حتّى يستقرَّ له في السَّماءِ [6] .
وقال عبد الله بن مسعود: لا تَسأل أحدًا عن وُدِّهِ لك، وانظُر ما في نَفْسِكَ له، فإنّ في نفسه مِثل ذلك، إنَّ الأرواحَ جنودٌ مُجَنَّدَةٌ، فما تعارف منها ائتَلَفَ، وما تناكر منها اختلف [7] .
ورُويَ عن أبي الدّرداء؛ أنّه قال: إيّاكم ومن تبغضه قلوبُكُم. فأخذه منصور الفقيه فقال [8] :
شاهد ما في مضمري من صِدْق وُدٍّ مضمرك
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (34787) ، وهناد بن السري في الزّهد (478) ، وانظر الدّرِّ المنثور: 4/ 287.
(2) من هنا إلى آخر هذه الفائدة مقتبس من الاستذكار: 27/ 109 - 110.
(3) طه: 39.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (31844) وذكره ابن عبد البرّ في التمهد: 21/ 239.
(5) قاله الرَّبيع بن أنس، نصّ على ذلك ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 239.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة (35294) ، وذكره ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 239.
(7) أخرجه البيهقي في الشعب (9041) ، وأورده ابن عبد البرّ في التمهيد: 21/ 240، وروى الجملة الأخيرة منه الطبراني في الكبير (10557، 8912) ، من حديث ابن مسعود موقوفًا، قال الهيثمي في المجمع: 8/ 87"رواه الطبراني ورجاله رجال الصّحيح"ورواها أيضًا مسلم (2638) من حديث أبي هريرة، عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -.
(8) حول نسبة البيتين، يقول ابن عبد البرّ في الاستذكار:"وقيل: إنّها لداود بن منصور، وهي أصح والله أعلم".