فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 3915

المسألة الخامسة عشر [1] :

قوله [2] :"ثُمَّ صَلَّى ركعتين وهما دون اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما"، يعني في الطُولِ، ومعنى ذلك: أنّ آخر الصّلاة مبنيٌ على التّخفيف عمّا [3] تقدم في أوّلها, ولذلك شرع هذا المعنى في صلاة الفَرْضِ.

المسألة السادسة عشر [4] :

قوله:"ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً"بَيِّنٌ أنّ الوِتْرَ منها ركعة واحدة.

حديثُ [5] زيد بن خالد الجهنيّ [6] ؛ أنّه قال: لأرْمُقَنَّ اللَّيلَةَ صلاةَ رَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -. الحديث.

الأصول:

فإن قيل: كيف جاز هذا لزَيْدٍ وهو تَجَسُّسٌ منه، وقد قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"لا تَحسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا"الحديث إلى آخره [7] . وإذْنُ [8] الرَّجل لمنزل صاحبه يسمع ما يحتاج إليه، كذلك يسمع ما يستغني عنه، أو ما لا يجوز له سماعه.

قلنا: الجواب عنه من وجهين:

1 -أحدهما: أنّ يكون ذلك بِعِلْمِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بمكان زَيْد، وإذا عَلِمَ صاحب المنزل، فذلك جائز التّحسُّسِ والتّجسُّسِ [9] .

2 -ويحتمل أنّ يكون بغير علمه، ولكن زيدًا كان على بُعْدٍ حتّى سمع النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يتوضَّأ أو يقرأ، فحينئذٍ دَنَا، وذلك جائز مع كلَّ أحدٍ.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 220.

(2) في حديث الموطَّأ (318) رواية يحيى.

(3) في النُّسَخ:"كما"والمثبت من المنتقى.

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 220.

(5) انظر هذه الحديث مع شرحه في القبس: 1/ 301 - 302.

(6) في الموطّأ (318) رواية يحيي.

(7) أخرجه مالكٌ في الموطَّأ (2640) رواية يحيي، من حديث أبي هريرة.

(8) في القبس:"وإذا أَذِنَ".

(9) في القبس:"بذلك جاز للمتجسس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت