فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 3915

الحديث [1] . وقد ثبت عنه أنّه زار قبر أُمِّهِ آمنة في ألف مَقنَعٍ يوم الفَتحِ [2] ، وزار ابنُ عمر قبرَ أخيه عاصم [3] .

قال الشّيخُ -أيّده الله-: هذه حُجَّة من رأى زيارة القبور. وأمّا من كره ذلك للنِّساء، احتجّ بحديث ابن عبّاس؛ قال:"لعنَ رسولُ الله زوّارات القبور والمتَّخِذِينَ عليها المساجد والسُّرُج" [4] .

ومن العلماء من قال [5] : هذا منسوخٌ بقوله:"زُوروا القبورَ فإنّها تُذَكِّرُكُم الآخرة" [6] وبقوله:"السّلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ، وإنّا إنّ شاءَ اللهُ بكم لاحِقُونَ" [7] ، ورُوِيَ عنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه دخل البقيع فقال:"السّلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ، أنتم لنا فَرَطٌ ونحن لكم تبعٌ، اللَّهمَّ لا تحرمنا أجرهم، ولا تَفْتنّا بعدهم" [8] وفي بعضها:"اسأل الله لنا ولكم العافية" [9] .

ورُوي عن أبي هريرة أنّه قال: من دخل المقابر فاستغفر الله لأهل القبور، فقال: اللهم رَبَّ هذه الأجساد البالية، والعظام النّخرة، خرجت من الدُّنيا وهي مؤمنة، فَأدْخِلْ عليها روْحًا وسلامًا، كانت له بعددهم حسنات [10] .

(1) أخرجه مسلم (977) من حديث بريدة.

(2) رواه الحاكم: 1/ 531 وقال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"وأقره الذهبي، كما أخرجه أيضًا: البيهقي في شعب الإيمان (9290) من حديث بريدة.

(3) أخرج هذه الرواية ابن سعد في الطبقات: 7/ 16 - 17 (ط. الخانجي) من طُرُقٍ.

(4) أخرجه الطيالسي (2733) وابن أبي شيبة (7549) ، وأحمد: 1/ 229، وأبو داود (3236) ، وابن ماجه (1575) ، والترمذي (320) وقال:"حديث حسن"والنسائي (2170) ، وابن حبان (3179) ، والبيهقي: 4/ 87.

(5) منهم ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه: 275.

(6) أخرجه الترمذي (1054) من حديث بريدة.

(7) أخرجه مالك (64) رواية يحيى. من حديث أبي هريرة.

(8) أخرجه ابن ماجه (1546) ، والنسائي في الكبرى (8912) من حديث عائشة.

(9) رواها مسلم (975) من حديث بريدة.

(10) أخرجه ابن أبي شيبة (35208) ، وابن عبد البرّ في التمهيد: 20/ 241 موقوفًا عن الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت