وقد رُوي عنه أنّه قال:"السّلامُ عليكم أهلَ الدِّيارِ من المؤمنين والمؤمنات ..."الحديث [1] .
ومن حديث ابن عبّاس - رضي الله عنه - أنّه قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"ما من أَحَدٍ يمرُّ بقبرِ أخيه المؤمن كان يعرفه في دار الدّنيا فسلَّم عليه إلَّا عرفه وردّ عليه السّلام" [2] .
الفائدة الثّانية:
قوله [3] :"خرجّ إلى المقبرة"يحتمل أنّ يكون اتِّفَاقًا، ويحتمل أنّ يكون اعتبارًا، ويحتمل أنّ يكون بوحي للتَّرَحُّمِ.
الفائدة الثّالثة [4] :
قوله:"السلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ"يريد يا أهل دار قوم مؤمنين، كما قال عزَّ وجل: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [5] يريد أهل القرية.
الفائدة الرّابعة [6] :
فيه: أنَّ من دخل المقبرة فينبغي له أنّ يسلِّم عند دخوله.
يقال: مقبَرة بفتح الباء وضمّها.
وقال مالكٌ - رحمه الله: وهي السُّنَّة لكلِّ من دخل المقبرة أنّ يقول مثل قول النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وهي السُّنَّة في كلِّ مارٍّ بمقبرةٍ.
(1) أخرجه بهذا اللفظ ابن أبي شيبة (11782) .
(2) أخرجه ابن حبان في المجروحين: 2/ 58، وتمام الرازي في فوائده (139) من حديث أبي هريرة، لا كما ذكر المصنّف عن ابن عبّاس. كما رواه ابن الجوزي في العلل المتناهية: 2/ 911 وقال:"هذا حديث لا يصح".
(3) أي قول أبي هريرة في حديث الموطَّأ (64) رواية يحيى.
(4) هذه الفائدة مقتبسة من تفسير الموطَّأ للبوني: 5/ ب.
(5) يوسف: 82.
(6) السطران الأولّان من هذه الفائدة اقتبسهما المؤلِّف من تفسير الموطَّأ للبوني: 5/ ب.