القولُ الأوّل: مسح جميعه، قاله مالكٌ - رضي اللهُ عنه [1] ..
القولُ الثّاني: إنْ تركَ اليسير من غير قصد أجزأه.
القولُ الثالث: قال محمد بن مَسْلَمَة: إنْ تَرَكَ الثُّلُث أجزأَهُ [2] .
القولُ الرّابع: قال أشهب: إنْ مسحَ مقدّمه أجزأهُ [3] .
القولُ الخامس: قال أبو الْفَرَج: إنْ مسحَ ثُلُثَهُ أجزأَهُ [4] .
القولُ السادس: إنْ مسحَ اليسير من غير تقدير أجزأه، وهو ما يقع عليه الاسم [5] .
القولُ السّابع: إنْ مسح ثلاث شَعَرات أجزأه، قاله الشّافعيّ.
القولُ الثامن: قال أبو المعالي: قال الشّافعيّ [6] : إنْ مَسَحَ شعرة واحدة أجزأه.
القولُ التّاسع: قال أبو حنيفة: إنْ مَسَح الرُّبُع أجزأه [7] .
القولُ العاشر: قال بعض العراقيِّين: إنْ مَسحَ دون النّاصية أجزأه.
القولُ الحادي عشر: قال بعض القَرَوِيِّين: لا يجزئه إلَّا أنّ يمسح النّاصية بأربع أصابع أو بثلاث.
فهذه معظم أقوال العلماء من فقهاء الأمصار، والصّحيح منها مسح الجميع، وهو ختاره مالكٌ وبنى عليه، وإختاره أيضًا البخاري - رضي الله عنه - فقال في كتابه [8] :
(1) وهو المعتمد عند المالكية، يقول عبد الوهاب في الإشراف: 1/ 8. 9 (ط. تونس) "والفرض من الرأس إيعابه"، وانظر التفريع: 1/ 190، ويرى ابن عبد البرّ في الاستذكار: 1/ 166 (ط. القاهرة) أنّ الفقهاء أجمعوا على أنّ من مسح برأسه كلّه فقد أحسن وعمل أكمل ما يلزمه.
(2) ذكر هذه الرواية ابن الجلاب في التفريع: 1/ 190، والباجي في المنتقى: 1/ 38، وابن رشد في البيان والتحصيل: 1/ 104، والمازري في شرح التلقين: 1/ 144.
(3) حكاه عن أشهب العتبي في العتبية: 1/ 103.
(4) حكاه عن أبي الفَرَج الباجىُّ في المنتقى: 1/ 38، وابن رشد في البيان والتحصيل: 1/ 104، والمازَري في شرح التلقين: 1/ 144.
(5) ذكر ابن عبد البرّ في الاستذكار: 1/ 166 (ط. القاهرة) أنّ الفقهاء أجمعوا على أنّ اليسير الّذي لا يقصد إلى إسقاطه متجاوز عنه.
(6) في الأم: 1/ 111.
(7) انظر مختصر اختلاف العلماء: 1/ 136.
(8) الباب (38) من صحيحه.