فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 3915

ورأيت لبعض أشياخنا فيها قولين:

أحدهما: وجوب غسلها.

والثّاني: استحباب قطعها.

فهذه عدِّةُ أقوالِ العلماءِ في ذلك.

العضوُ الرّابع: وهو الرّأس [1]

وهو رأسٌ في مسائل الوضوء، وهو في اللُّغة عبارة عمَّا احتوت عليه الجمجمةُ إلى العينِ، إِلاّ أنّه في الشريعةِ المطلقةِ في الوضوءِ عبارةٌ عن منبت الشَّعر على الجُمْجُمَةِ [2] . واختلف العلماء في حدِّه على قولين:

أحدهما - قيل: حدُّه من منابت الشَّعر مما يلي الجبهة إلى آخر العظم في القَفَا طُولًا.

القول الثاني - قال الشّافعي: حدُّه إلى منتهى الشّعر في القَفَا [3] ، وهو فاسدٌ؛ لأنّ الرّأس منفصلٌ عن القَفا حقيقةً ولغةً، فلا يدخل فيه حُكم إلَّا بدليلِ.

وحدَّهُ عندنا عَرْضًا: من الشَّعر النّابتِ عند شحمة الأُذُنِ، إلى مِثْلِهِ من الجانب الآخر في مشهور المذهب [4] .

قال الإمام الحافظ - رضي الله عنه: فلمّا كان الرّأس أصلًا في الْخِلْقَةِ، كان أصلًا في العبادة، فتعلّقت به أحكامٌ وتوجّبت عليه، ومنه مُعْظَم الحلال والحرام، واختلف العلماء في كيفية مسحه على أحد عشر قولًا [5] :

(1) انظره في القبس: 1/ 121 - 123.

(2) انظر أحكام القرآن: 2/ 568.

(3) انظر الأم: 1/ 111، والحاوي الكبير:1/ 114، والوسيط في المذهب: 1/ 268، والنّظم المستعذب: 1/ 28.

(4) انظر المنتقي: 1/ 37.

(5) انظرها في أحكام القرآن: 2/ 568.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت