وسمع ابنُ عبّاسٍ رجلين يختصمان في القَدَرِ، فقال: مَا مِنكُمَا إِلَّا زائغٌ [1] .
حديث مالك [2] ؛ أنَّه بلغه أنَّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"تَرَكتُ فيكُم أَمرَينِ لَنْ تَضِلُّوا ما تَمَسَّكتُمْ بِهمَا: كِتَابَ الله وَسُنَّةَ نبِيِّهِ".
الإسناد [3] :
قال الإمام: قد رُوِيَ هذا الحديث مُسْنَدًا [4] من طريق أبي هريرة وعَمرو [5] ، أمّا
حديث أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"إِنِّي قد خلفتُ فِيكُم اثْنَتَيْنِ -أو قال اثنَيْنِ- لَن تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كتَابَ الله وَسُنَّتِي" [6] .
قال الإمام: الهُدَى كلَّ الهُدَى في اتّباعِ كتابِ الله، واتّباعِ سُنَّةِ رسولِهِ، فهي المُبَيِّنَةُ
(1) لم نقف على من خرج هذا الأثر.
(2) في الموطَّأ (2618) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (1874) ، وسويد (645) .
(3) كلامه في الإسناد مقتبس من الاستذكار: 26/ 98 - 99.
(4) يقول ابن عبد البرّ في التمهيد: 24/ 331"وهذا محفوظ معروف مشهور عن النّبيّ عند أهل العلم شهرة يكاد يستغنى بها عن الإسناد".
(5) هو عمرو بن عوف، وحديثه أخرجه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم من طريقين: 1/ 755 (1389) ، 2/ 979 (1866) ، كما أخرجه أيضًا في التمهيد: 24/ 311، من طريق كثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف، عن أبيه به، وكثير ضعيف الحديث كما قال ابن معين في تاريخه: 2/ 494، والجوزجاني في الشجرة: 236، وانظر التاريخ الكبير للبخاري: 7/ 217، وقال النسائي والدارقطني:"منكر الحديث"الضعفاء والمتروكين للنسائي: 89، والضعفاء للدارقطني: 144، وميزان الاعتدال: 3/ 406.
(6) أخرجه الحاكم: 1/ 93، واللّالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السُّنَّة: 1/ 88 - 89 (89 - 90) من طريقين، والبيهقي: 10/ 114، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه: 1/ 274 (274، 275) من طريقين، وابن عبد البرّ في الاستذكار: 26/ 98، والتمهيد: 24/ 331، ومداره على صالح بن موسى الطلحي، قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال: 2/ 302 بعد أنّ أورد هذا الحديث:"كوفي ضعيف"وقال الجوزجاني في الشجرة في أحوال الرجال: 113"ضعيف الحديث"، وقال البخاريّ في التاريخ الأوسط: 2/ 146"منكر الحديث"، وانظر: تاريخ ابن معين: 2/ 266، وأسامي الضعفاء لأبي زرعة: 627، والمجروحين لابن حبّان: 1/ 369.