فهرس الكتاب

الصفحة 3564 من 3915

لَهُنَّ وَقتٌ وَلَهُنَّ حَدُّ

مُؤَخَّرٌ بَعْضٌ وبعضٌ بَعدُ

وَلَيسَ من هَذَا وَهَذَا بُدُّ

وَلَيسَ مَكتُوبًا لِحَيٍّ خُلدُ

وفي الحديث المرفوع:"إِذَا أَرَادَ الله بِعَبدٍ خَيرًا سَلَكَ في قَلبِهِ اليَقِين وَالتَّصدِيقَ، وإِذَا أَرادَ الله بعَبْدهِ شرًّا سَلَكَ في قَلْبِهِ الرِّيبَةَ والتَكذِيبَ" [1] ، قال الله العظيم: {كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ} الآية [2] .

وقال الفضلُ الرقاشيُّ لإياس بنِ معاويةَ: يا أبا وائلةَ، ما تقولُ في الكلام الّذي أكثر النَّاس فيه -يعني القَدَرَ-؟ فقال: إن أَقرَرتَ بالعلّم خصمت، وإن أنكرتَ العلّمَ كفرتَ.

وقال الأوزاعي: هَلَكَ عُبَّادُنَا وَخِيَارُنَا في هَذَا الرَّأيِ، يعني القَدَر.

وسَئِلَ [3] يحيى بن مَعِين، عن محمّد بن إسحاق صاحب"المغازي"هل ثبت عليه الّذي قيل فيه -يعني القدر-؟ قال: نعم.

وأنشد أبو علي الجيّاني في معنى الذّمّ على ذلك:

يَا لَذَّةً قَصُرَت وَطَالَ بَلَاؤُهَا ... عِنْدَ التَّذَكُّرِ في الزَّمَانِ الأَطوَلِ

لَمَّا تَذكَّرهَا وَنَالَ نَدَامةً ... مِن بَعدِها يَا لَيتَنِي لَمْ أَفعَلِ

وعن الحسن بن محمّد بن الحنفيّة، قال: أوَّلُ من تكلّم بالقَدَرِ، أنْ جاء رجلٌ فقال: كان من قَدَرِ الله أنَّ شَرَرَةً طَارَت فأحرقتِ الكعبةَ. فقال آخر: ليس من قَدَرِ الله أنّ تُحْرَقَ الكَعبَةُ. فكان هو أوّل الجَدَلِ [4] .

(1) لم نعثر عليه في المصادر الّتي استطعنا الوقوف عليها.

(2) الحجر:12.

(3) هذا الخبر والذي بعده ليسا من الاستذكار.

(4) أخرجه الفريابي في القدر: 206 - 207 (351 - 352) من طريقين عن عمرو بن دينار، عن الحسن ابن محمّد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت