الثّامنة: حرم عليه أنّ يكتب شيئًا [1] ، لقوله: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [2] .
التّاسعة: حرم عليه قول الشِّعْرِ [3] ، لقوله: {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ} الآية [4] .
العاشرة: جعلَ الردَّةَ في حقِّه مشروطةً بالعاقبة فيمت وهو كافر [5] ، وقيل: المراد به أُمَّتَهُ، والمطلقُ يُحمَلُ على المقيَّدِ.
الحادية عشرة: أوجبَ عليه قضاء دَينِ من مات من المسلمين [6] .
الثّانية عشرة: أوجبَ عليه أنّ يدفع الأشرَّ بالأحسنِ [7] لقوله: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [8] ، أدّبه بالحلم وهذّبه بمكارم الأخلاق لقوله: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [9] .
الثّالثة عشرة: أوجبَ عليه المشاورة، كان كان الوحي يسدِّدُهُ وجبريل يؤيّدُهُ، أراد أنّ يؤدِّب بها أُمَّتَه، وامتثالًا لقوله: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [10] .
(1) انظر: غاية السُّول في خصائص الرسول - صلّى الله عليه وسلم: 132 - 138، واللفظ المكرّم بخصائص النّبيّ المعظم - صلّى الله عليه وسلم: 1/ 215 - 223.
(2) العنبكوت: 48.
(3) انظر: غاية السُّول في خصائص الرسول - صلّى الله عليه وسلم: 132 - 138، واللفظ المكرّم: 1/ 224 - 234، والخصائص الكبرى: 2/ 235.
(4) يس: 69.
(5) عنون البيهقي في السنن: 7/ 44 لهذه الخصيصة بقوله:"باب قول الله تعالى {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} الزمر: 65"ثمّ نقل عن أبي العباس بن القاص قوله:"وليس كذلك غيره حتّى يموت"قال البيهقي:"كذا قال أبو العباس، وذهب غيره إلى أنّ المراد بهذا الخطّاب غير النّبيّ، ثمّ المطلق يكون محمولًا على المقيد".
(6) انظر: قانون التّأويل: 320، وأحكام القرآن: 3/ 1561، وغاية السُّول في خصائص الرسول - صلّى الله عليه وسلم: 103 - 105، واللّفظ المكرّم بخصائص النّبيّ المعظّم - صلّى الله عليه وسلم: 1/ 251 - 256، والخصائص الكبرى: 2/ 213.
(7) ذكر هذه الخصلة ابن القاصّ في خصائصه، ونقلها عنه ابن الملقّن في غاية السُّول: 107، وانظر: كتاب اللّفظ المكرّم بخصائص النّبيّ المعظّم - صلّى الله عليه وسلم: 1/ 152، والخصائص الكبرى: 2/ 233.
(8) المؤمنون: 96.
(9) الأعراف: 199.
(10) آل عمران: 159، وانظر: غاية السُّول: 100، واللفظ المكرّم: 1/ 110 - 114، والخصائص الكبرى: 2/ 230 - 231.