فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 3915

من الدِّيَة بقَدْرِهِ، وهو قول مجاهد.

ووجهه: أنّ الدِّيةَ تختلفُ باختلافِ أجزاءِ ما جنَى عليه، كالأسنانِ والأصابعِ.

المسألة الرّابعة [1] :

وقولُه [2] :"في الأُذُنَينِ إِذَا ذَهَبَ سَمْعُهُمَا الدِّيَة [3] ، اصْطُلِمَتَا أَوْ لَا"وأمّا إذا لم يذهب سمعهما، فقال في"المختصر": ليس في أشراف الأُذُنَينِ إِلَّا حكومة، وكذلك في شحمهما.

وروى البغداديّون عنه [4] في ذلك روايتين:

إحداهُما: ما تقدَّمَ.

والثّانية: أنّ فيهما الدِّية.

ووجه الأوّل: قضاءُ أبي بكرٍ - رضي الله عنه - ولا نعْلَمُ له مخالفًا من الصّحابة، ولأنّه ليس فيهما منفعة مقصودة؛ لأنّ السّمع يحصلُ دونَهُما. ولا جمالَ ظاهرٌ فيهما؛ لأنّ العمامة تسترهما.

ووجه الثّاني: ما احتجَّ به محمَّد؛ أنّ في الكتاب الّذي كتب لابن حزم:"وَفِي الأُذُنِ خَمْسُونَ".

ومن جهة المعنى: أنّ فيهما جمالًا كالأَنْف، وهر قولُ عمر بن عبد العزيز، وأبي الزّناد، وغير واحد من العلماء.

= في ذلك، لا ينظر إلى عدد الحروف؛ لأنّ بعضها أثقل من بعض ولكن بالاجتهاد. وقال أشهب: بقَدْرِ ما يرسخ في القلب أنّه نقص من ذلك. قال يحيى بنيبيح ى عن ابن القاسم: كالعقل يذهب بعضه فإن الدِّية تقسط على ذلك بحسب الاجتهاد؛ لأنّه منفعة، بخلاف الجوارح فإنّ الدِّية تقسط على عددها دون منافعها. وقال أَصبَغ: إنّه على ..."."

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 7/ 85.

(2) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ بلاغًا (2488) رواية يحيى.

(3) كاملة.

(4) أي عن الإمام مالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت