المسألة الثّانية [1] :
قولُه [2] :"وَفِي كُلِّ زَوْجٍ مِنَ الإِنْسانِ الدِّيَةَ كَامِلَةً"يريد: عينيه أو أذنيه أو شفَتَيْه ويديه ورجليه وأُنْثَيَيه.
ففي [3] كلّ واحد الدِّيَة قُطِعَتَا مع الذَّكَرِ في مرَّةٍ، أو تقاربَ قطعهما، سواء قُطِعَ الذّكرُ قبلهما [4] أو بعدهما.
وفي ذَكَرِ الّذي لا يأتي النّساء دِيَةٌ كاملةً. وكذلك ذَكَرُ الشّيخِ الكبير الّذي ضَعُفَ عن النِّساء، رواه ابنُ حبيبٍ عن مُطَرِّف، وابن الماجِشُون عن مالك.
المسألة الثّالثة [5] :
قولُه [6] :"وَفِي اللِّسِانِ الدِّيَة كامِلَة"قال محمَّد عنه [7] : إذا قُطِعَ منه ما مَنَعَ الكلامَ، وما مَنَعَ من بيانِ الكلامِ، وإن قطع منه ما لا يمنعه، فقال ابنُ القاسم وأَشهَب في"المجموعة": فيه الاجتهاد.
أمّا إنَّ قطع منه ما يمنع الكلام [8] ، ففيه الدِّيَة [9] .
على [10] عدد الحروف تُجَزَّأ ثمانية وعشرين حرفًا، فما نقص من الحروف نقص
(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 84.
(2) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ بلاغًا (2488) رواية يحيى، ورواه عن مالك: أبو مصعب (2262) .
(3) الكلام التالي هو للإمام مالك من رواية ابن القاسم عنه في المجموعة والموّازية، نصَّ على ذلك الباجي.
(4) أي قبل الأنثيين.
(5) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 7/ 84 - 85.
(6) أي قول الإمام مالك في الموطَّأ بلاغًا (2488) رواية يحيى.
(7) أي عن الإمام مالك.
(8) تتمّة الكلام كما في المنتقى:"... أو بحّ أو غنّ".
(9) هو قول ابن شعبان، كما في المنتقى.
(10) الظّاهر أنّه سقط هاهنا كلام، ونرى من المستحسن إيراده كما هو المنتقى:"وكيف الاعتبار ="