فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 3915

فأمّا الّتي ليست بمأمونة، فلا يجوزُ النّقد فيها بشرطٍ [1] ، خلافًا لأبي حنيفة [2] والشّافعيّ [3] .

ودليلنا: أنّه قد يعدم المطر فيجب ردّ الكراء، فتكون تارة كراءً إنَّ نزل المطر، وتارةً سَلَمًا إنَّ عدم.

فرع:

فإن نقد بشرط، ففي"العُتبِيَّة" [4] - من رواية حسين بن عاصم- فيمنِ اكترى أرضه عشر سنين [5] وانتقد، فإن لم تكن مأمونة فهو كِراءٌ وسَلَفٌ يُفسَخ ما لم يَفت، فإن فأتت بقَلِيبٍ [6] أو زرعٍ، يُقَاصّه بكراء سنة بعينها من سائرها، ويردّ ما بقي [7] .

المسألة الثّالثة [8] :

فإن أطلق العَقْد، فمتى يلزم النّقد؟ رأيتُ لعبد الحقّ [9] أنّ ذلك على ثلاثة أوجه:

1 -فأما"أرضُ المَطَر"فلا يلزمه حتّى يتمّ زرعه.

2 -وأمّا"أرضُ النِّيل والمأمونة"فينقده إذا رويت.

3 -وأمّا"أرضُ السَّقْي الّتي تزرع بطونًا"فينقد (5) عند ابن القاسم عند تمام كلِّ بطن ما ينوبه.

(1) عند العَقد.

(2) انظر مختصر الطحاوي: 133.

(3) انظر الحاوي الكبير: 7/ 459.

(4) لم نجد هذه الرِّواية في المطبوع من العتبية.

(5) وهي أرض مطر.

(6) القَلِيبُ هو البئر.

(7) ووجه ذلك: أنّه إنَّ كان نقده بشرط، لم يجز؛ لأنّه سَلَفٌ جرَّ منفعة، وإن نقده بغير شرط فقد أطلق اللّفظ في المسألة.

(8) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 146.

(9) هو أبو محمّد عبد الحق بن محمّد بن هارون (ت: 460) ، له كتابُ النكت والفروق لمسائل =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت