فهرس الكتاب

الصفحة 2970 من 3915

وعند أشهب؛ عند ابتداء كلِّ بطن ما ينوبه، ولا فرق بين الأوّل والثّاني عندهما.

ويحتاج هذا إلى تأويل؛ فإنّه ذكر في"المدوّنة" [1] :"لا يصلحّ النّقد في أرض المطر إِلَّا بعد ما تُروَى ويُمكنُ الحرثُ"وهذا لا يجوزُ أنّ يريدَ به إِلَّا غير المأمونة [2] ، لكن العلّة مفهومة [3] .

المسألة الرّابعة [4] :

ومنِ اكترى أرضًا لها بئرٌ، فذهب ماؤها، فإن لم يزرع فسخ الكِرَاء، وليس له أنّ ينفق فيها كراءَ عامِه ولا غيره، قاله محمّد وابن حبيب [5] .

قال محمّد: فإن أنفق فيها، فهو مُصَدَّقٌ، ثمّ لا يلزم ذلك ربّها، إِلَّا أنّ يشاء فيؤدِّيه نقدًا، وإن حبسه في الكِرَاء جاز، ولم يكن دَينًا بدَينٍ.

فرع [6] :

فإن كان قد زرع، نلا يخلوا أنّ يكون في كراء السّنة الأولى ما يصلُح به أو لا [7] ؟ فإن لم يبلغ ذلك، فسخ الكراء، قاله محمّد.

= المدوّنة، وتهذيب الطالب في شرح المدوّنة، ولعلّه الكتاب الّذي اطلع عليه الباجي، وتوجد منه عدّة نسخ مخطوطة. انظر ترتيب المدارك: 8/ 72 - 73، وتاريخ التراث العربي لسزكين: 1/ 3/ 154.

(1) 3/ 460 في اكتراء أرض المطر سنين والنّقد فيها.

(2) تتمّة العبارة كما في المنتقى:"فإن المأمونة يصلح النّقد فيها قبل أنّ تروى".

(3) الّذي في المنتقي:"ولكنه لعلّه أراد في مسألة المدوّنة الرّيّ المبلغ".

(4) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 5/ 148.

(5) ووجه ذلك: أنّه لا يلزمه استدامة الكراء لعدم ما اكترى من الماء الّذي تتمّ به المنفعة المقصودة.

(6) هذا الفرع مقتبس من المنتقى: 5/ 148.

(7) أي ما يصلح به ما فسد من الماء، أو لا يبلغ ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت