فهرس الكتاب

الصفحة 2968 من 3915

الفقه في ستّ مسائل:

المسألة الأولى [1] :

قال علماؤنا [2] : والأرض على ضربين:

مأمونة، وغير مأمونة.

فالمأمونة: أرض النِّيل، قال مالك [3] : وليس أرض المطر كأرض [4] النِّيل، وإن كانت لا تكاد تخلف، فالنّقد جائزٌ، خلافًا العمر بن عبد العزيز.

ودليلُنا: أنّ الغالب من منافعها الاستيفاء، فجازَ الكراءُ فيها كسُكنَى الدُّور، قال

مالك وأصحابه: وكذلك الآبارُ والأنّهارُ [5] لا تخلف إلّا في الغَبِّ.

المسألة الثّانية [6] :

وأمّا أرضُ المَطَرِ، فقال مالكٌ [7] : لا بأسَ به، والنِّيل أَبْيَن، وبه قال ابن عبد الحَكَم، وأَصبَغُ، وابن المّاجِشُون، وقد قيل لهم: أرضُ الأندلس أرض مطر ولا تكاد تخلف، فقالوا: لا تنقد حتّى يأتيها المطر الّذي يحرث عليه، ولا ينتظر بها الرَّوَاء بخلاف أرض النِّيل.

وعندي أنّ معنى المأمونة عند مالك: أنّ تكفيها سقية واحدة تروى بها كأرض

النِّيل، وأمّا أرض المطر فلا يكفيها إلّا المطر الكثير.

(1) هذه المسألة مقتبسة من المنتقي: 5/ 146.

(2) المقصود هو الإمام الباجي.

(3) في المدوّنة: 3/ 461 في اكتراء أرض النيل وأرض المطر قبل أنّ تطيب للحرث.

(4) في المدوّنة والمنتقى:"... المطر عندي بينا كبيان أرض"وفي الممهّد:"المطر بخلاف أرض".

(5) أي وأرض الآبار والأنّهار.

(6) هذه المسألة مع فرعها مقتبسة من المنتقى: 5/ 146.

(7) في المدوّنة: 3/ 461 في اكتراء أرض النيل وأرض المطر قبل أنّ تطيب للحرث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت