فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 3915

بالقيْد [1] . وقال ذلك [2] ابنُ حبيب [3] في قوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ} [4] .

المسألة الثَّالثة: في ذكر الفوائد المنثورة في هذا الباب:

وهي أربع فوائد:

الفائدةُ الأولى [5] :

فيه من الفقه: دليل على استسمان الهدايا واختيارها.

وفيه: أنّ الجَمَلَ يُسَمَّى بَدَنة، كما أنَّ النّاقة تسمَّىَ بَدَنَة، وهذا الاسم مشتقٌّ من عِظَمِ البَدَنِ عندهم.

وفيه: ردُّ قولِ من زعم أنّ البَدَنهَ لا تكون إلّا أُنْثىَ، والآثار تردُّ عليه.

وفيه: إجازةُ هَدْيِ ذكور الإِبِل، وهو أمر مُجْمَعٌ عليه عند الفقهاء.

وفيه: ما يدلّ على أنّ الإِبلَ في الهدايا أفضلُ من الغَنَم والبقر [6] .

ولم يختلفوا في تأويل قوله: {فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [7] أنّه شاةٌ [8] ، إلّا ما رُوِيَ عن ابن عمر أنّه قال: بَدَنَةٌ دون بدنةٍ، وبقرةٌ [9] دون بَقَرَةٍ [10] .

وأمّا استسمانُ الهدايا والضّحايا والغُلُوُّ في ثمنها واختيارها، فداخل تحت قولى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ ...} الآية [11] . وسئل رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - عن أفضل الرِّقاب فقال:"أغْلَاها ثَمَنًا، وأنفَسُها عند أهلها" [12] . وهذا كلُّه مدارُه على صحّة النّية، قال

(1) في الأصل:"بالتقييد"والمثبت من المنتقى والنوادر.

(2) "ذلك"زيادة من المنتقى يقتضيها السياق.

(3) انظر قول ابن حبيب في النوادر والزيادات: 2/ 448.

(4) الحجِّ: 36.

(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من الاستذكار: 12/ 248 - 251.

(6) "والبقر"ساقطة من الاستذكار.

(7) البقرة: 196.

(8) انظر: تفسير الطّبريّ: 3/ 349 - 353 (ط. هجر) .

(9) "بدنة، وبقرة"زيادة من الاستذكار يقتضيها السياق.

(10) أخرجه قريبًا من هذا اللفظ الطّبريّ في تفسيره: 3/ 354 (ط. هجر) ، وأخرجه مالك في الموطَّأ (1143) رواية يحيى، بلفظ:"بدنة أو بقرة".

(11) الحجِّ: 32.

(12) أخرجه مالك في الموطَّأ (2263) رواية يحيى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت