حاضري المسجد الحرام.
ووجه ذلك: اتّصال البيوت بالمجاورة، والمراعى في ذلك أنّ يكون من أهلِّ مكّة حين الإحرام بالعمرة وبعد ذلك.
مسألة:
وإذا أهلِّ المتمتِّعُ بالحجِّ، ثمّ مات من سَعْيِة، أو قبل أنّ يصوم، ففيها للعلّماء أقوال:
الأوّل: أنّ عليه دم المتعة؛ لأنّه دَيْنٌ عليه، ولا يجوز أنّ يُصامَ عنه.
القول الثّاني: أنّه لا دَمَ عليه؛ لأنّ الوقتَ الّذي أَوجَبَ عليه فيه الصِّيام قد فات.
مسألة [1] :
اتَّفقَ مالك [2] وأبو حنيفةَ [3] والشّافعىّ [4] أنَ المتمتِّع إذا لم يجد هَدْيًا، صام ثلاثةَ أيّام إذا أحرم بالحجِّ إلى آخر يوم عَرَفَة.
وقال عطاء [5] : لا بأس أنّ يصوم المتمتِّعُ في العشرِ وهو حلال قبل أنّ يُحْرِمَ.
وقال مجاهد [6] وطاوس [7] : إذا صامهنّ في أشهُر الحجّ أجزأه.
وقال مالك [8] : إذا صام بعد إحرامه بالعُمْرَة، وهو يريد أنّ يتمتَّع بالعُمرة إلى
= كداء [الحجون اليوم] وبين الثّنية الخضراء [ربع الكحل اليوم] ... وهو اليوم وسط عمران مكّة ومن أحيائه العتبيّة وجرول والطندباوي أو التنضباوي - أصحّ، وبئر طوى لا زالت معروفة بجرول"وانظر: معجم ما استعجم: 2/ 896، ومعجم البلدان: 4/ 45، وأودية مكّة المكرمة للبلادي: 22."
(1) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 224 - 225.
(2) انظر المدونة: 1/ 309 في تفسير ما يجوز من الصِّيام في الحجّ وما لا يجوز، وانظر التّفريع: 1/ 334، والنوادر والزيادات: 2/ 321، 362.
(3) انظر مختصر الطّحاوي: 60.
(4) في الأم: 3/ 483.
(5) رواه عنه ابن أبي شبة (12980) .
(6) رواه عنه ابن أبي شيبة (12982) .
(7) أخرجه ابن أبي شيبة (12980) .
(8) في الحدونة: 1/ 309 في تفسير ما يجوز في الصِّيام في الحجّ وما لا يجوز.