فهرس الكتاب

الصفحة 1949 من 3915

الحجِّ لم يجزه، ولمن يصومُ ما بين إحرامه بالحجِّ إلى يوم عَرَفَة، وهو قول الشّافعيّ [1] ، رواه عن عائشة وابن عمر [2] .

وقال أبو حنيفة [3] : إنَّ صام بعد إحرامه بالعُمْرَةِ أجزاه.

وقال الحسن بن زياد [4] : إنَّ أحرم بالعُمَرة لم يجزه الصّوم حتّى يُحْرِمَ بالحجِّ، وهو قول عمرو بن دينار.

وقال عطاء: لا يصوم حتّى يقفَ بعَرَفَة.

مسألة [5] :

وأجمع العلّماء على أنَّ الصّوم لا سبيل للمتمتِّع إليه إذا كان يجد الهَدْيَ، واختلفوا إذا لم يجد الهَدْيَ، ولم يصم الثّلاثة الأيَّام قبل يوم النّحر.

قال مالك [6] : يصومها في أيّام التّشريق، فإنْ فاتَه ذلك، صام عشرة أيّام إذا رجع إلى بلده وأجأه، وإن وجد هَدْيًا بعد رجوعه وقبل صومه، أَهْدَى ولم يصم.

وقال أبو حنيفة [7] : إذا لم يصُمِ الثّلاثة الأيَّام في الحجّ، لم يجزه الصِّيام بَعْدُ، وكان عليه هَدْيَانِ: هديٌ للمتعة أو قِرَانِه [8] ، وهديٌ لتحلُّلِه من غير هَدْيٍ ولا صيام.

مسألة [9] :

واختلف قول الشّافعيّ: في صيام أيّام مِنىً للمتمتّع إذا لم يجد هديًا:

فقال بالعراق: يصومُها، كقول مالك.

(1) في الأم: 3/ 483 (ط. فوزي) .

(2) في إلاستذكار:"ورُوِي عن عائشة وابن عمر مثل ذلك"ورواية ابن عمر أخرجها البخاريّ (1999) .

(3) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 168.

(4) انظر قول الحسن في المصدر السابق: 2/ 169.

(5) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 225.

(6) في المدونة: 1/ 309 في تفسير ما يجوز من الصِّيام في الحجّ وما لا يجوز.

(7) انظر مختصر اختلاف العلّماء: 2/ 170.

(8) جـ:"وتفريطه".

(9) هذه المسألة مقتبسة من الاستذكار: 11/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت