فهرس الكتاب

الصفحة 1850 من 3915

قال أهل الفقه: فرحة عند الإفطار بلَذّةِ الأَكْلِ.

وقال أهلُ العبادة: فَرْحَتُهُ تمام الصِّيام على الكمَالِ، وإذا لَقِيَ الله كان أشدَّ فرحًا.

تتميم [1] :

وأمّا قوله:"الصَّوْمُ لي"الصّومُ في لسان العرب: الإمساك [2] .

وقال ابنُ الأنباريّ [3] : إنّما سُمِّيَ الصَّومُ صَوْمًا [4] ؛ لأنّه حبس للنَّفْسِ عن المطاعم والمشارب والشَّهوات.

وقد قال - صلّى الله عليه وسلم:"مَنْ صَامَ شهر الصَّبْرِ فثلاثة أيّام من كلِّ شَهْرٍ فكأنما صامَ الدَّهْرَ" [5] يعني بشَهرِ الصَّبْر رمضان.

وقد يُسَمَّى الصائِمُ سائحًا، ومنه قوله تعالى: {السَّائِحُونَ} [6] يعني الصائمين.

ومنه قوله تعالى: {عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} [7] .

وللصوم وجوهٌ في لِسانِ العَرَبِ قد بيَّنَّاه في أوَّل كتاب الصِّيام.

حديث رابع: مالك [8] ، عن عَمِّهِ أبِي سُهَيْل بن مالك، عن أبيه، عن أبي هريرة؛ أنَّه قال: إذًا دَخَلَ رمضانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ.

الإسناد:

قال الإمام: هذا حديث مرفوع في غير"الموطَّأ" [9] عن النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مِنْ وُجوهٍ مُخْتَلِفَةٍ.

(1) هذا التتميم مقتبسٌ من الاستذكار: 10/ 250.

(2) جـ، والاستذكار:"الصبر".

(3) انظر الزّاهر: 1/ 139.

(4) في الاستذكار:"صبرًا".

(5) أخرجه النسائي في الكبرى (2716) من حديث أبي هريرة.

(6) التوبة: 112.

(7) التحريم: 5.

(8) في الموطَّأ (862) رواية يحيى.

(9) رَفعَهُ معن بن عيسى خارج الموطَّأ، أخرجه ابن عبد البري التمهيد: 16/ 149، وانظر كتاب الإيمان إلى أطراف أحاديث كتاب الموطَّأ للداني.3/ 554.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت