فهرس الكتاب

الصفحة 1589 من 3915

الإسناد:

هذا حديث صحيِح متَّفَقٌ عليه، خرّجه الأيِمّة مسلم [1] والبخاريّ [2] ، وخرَّجَهُ ابن أبي شَيْبَة في"مُصَنَّفِهِ" [3] قال: حدّثنا يزيد بن هارون، قال: أنا [4] محمّد بن عمرو، عن أبي سَلَمَة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم:"من أحبَّ لقاءَ اللهِ، أحبَّ اللهُ لقاءَهُ، ومن كرِهَ لقاءَ اللهِ، كرِهَ اللهُ لقاءَهُ"، قيل: يا رسول الله، ما مِنَّا أَحَدٌ إلّا وهو يَكرَهُ الموتَ، فقال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم:"إذا كان كذلك كشفَ لَهُ، فيرى ما يسير إليه، فحينئذٍ يحبّ اللِّقاء أو يكره اللِّقاء".

ذكر الفوائد المنثورة في هذا الحديث:

الفائدةُ الأولى [5] :

قال أبو عُبَيد [6] في معنى هذا الحديث: ليس وَجهُهُ عندي أنّ يكون الإنسان يكرهُ الموتَ وشدَّته، فإن هذا لا يكاد يَخْلُو منه لا نبيُّ ولا وليٌّ [7] ، ولكن المكروه من ذلك إيثارُ الدّنيا والرُّكون إليها، وكراهية أنّ يصيرَ إلى الله والدّار الآخرة، ويُؤثِرُ المقام في الدُّنيا.

قال [8] : وممّا يُبيِّن لك هذا؛ قوله تعالى إذ عاتب قومًا يحبّون الحياة الدّنيا وزِينَتَها، فقال عزّ من قائل: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا} الآية [9] ، وقال في اليهود: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ} الآية [10] ، وقال: {وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا} [11] يعني الموت.

(1) في صحيحه (2685) .

(2) في صحيحه (7504) من طريق مالك.

(3) لم نجده في المصنف، ورواه ابن عبد البرّ في الاستذكار: 8/ 362 - 363 من طريق ابن أبي شيبة.

(4) جـ:"أخبرنا".

(5) حتّى آخر الفقرة الثّانية مقتبس من الاستذكار: 8/ 362.

(6) في غريب الحديث: 2/ 202 - 204.

(7) في الاستذكار:"لا يكاد يخلو منه أحد نبيّ ولا غيره"وفي غريب الحديث:"لأنّه بلغنا عن غير واحد من الأنبياء عليهم السّلام أنّه كرهه حين نزل به وكذلك كثير من الصالحين".

(8) الكلام موصول لأبي عبيد.

(9) يونس:7.

(10) البقرة: 96.

(11) الجمعة:7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت