فهرس الكتاب

الصفحة 1560 من 3915

وَاللهُ أَعلَمُ - بِمَنْ يُكْلَمُ في سَبِيلِهِ"الحديث. فعيل بمعنى فاعل أو مفعول."

الصِّنف الثّاني [1] : قوله"وَالمَطعُونُ شَهِيدٌ".

قيل: هو الّذي مات في الطّاعون ولم يفرّ منه، وبقي مستسلمًا لأَمْرِ اللهِ، راضيًا به.

وقيل: هو الّذي أصابه الطّعن، وهو الوجع الغالب الّذي يُطْفِىء الرُّوح، كالذّبحة وغيرها، وقد كشف النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - الغطاء فيه في"الموطّأ" [2] من طريق أسامة، قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"الطَّاعُونُ رِجْزٌ أُرسِلَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُم"وإنّما سُمِّيَ طاعونًا لعموم مصابِهِ وسُرعَةِ قَتلِهِ، فيدخل فيه مثله ممّا يصلُح اللَّفْظ له، وسيأتي بيانُه في كتاب الجامع إنّ شاء الله.

الثّالث: الغريق

إذا لم يغدر [3] فهو شهيدٌ، ولا خلافَ فيه.

الرّابع: المبطون

وهو صاحب دَاءِ البَطْنِ، وهو المجبون [4] المنخرق الجوف.

الخامس [5] : صاحب ذات الجَنْبِ

وفي الحديث:"إِنَّهَا نَخسَةٌ مِنَ الشَّيطَانِ" [6] فعلى هذا يكون قَتِيلًا: إلَّا أنّ المطعون بمنزلة الّذي يموتُ في المعترَك، وذو الجَنْبِ بمنزلة الّذي يرجع من المعترك فيعيش أيّامًا.

السّادس: الحريق

وهو الّذي يموتُ بالنّار في دار الدُّنيا، فأخبرَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه شهيدٌ.

السّابع:

وهو الّذي يموت تحت الهَدْمِ، ولا خلافَ فيه أنّها له شهادة.

(1) انظره في العارضة: 4/ 285.

(2) الحديث (2612) رواية يحيى.

(3) كذا.

(4) كذا.

(5) انظره في العارضة: 4/ 285.

(6) أخرجه ابن أبي شيبة (31496) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت