الثّامن:
المرأة تموت بِجُمعٍ
تنبيهٌ على وَهَمٍ:
قال البُونِيّ [1] :"هي الّتي تموت بكرًا" [2] وهذا وَهَمٌ ما قاله أحدٌ، وأمّا المشهور من أقوال العلّماء إنّما هي الّتي تموت بِوَلَدٍ اجْتَمَعَ خَلْقُه.
وقيل: المجتمعة الخِلْقَةِ، العذراء الّتي لم يفتضُ خاتمها [3] ، ولا فكّ طابعها، والأشهر أنّها الّتي تموتُ حامِلًا أو تموت من حَمْلِهَا.
عربية:
والجُمْعُ - بضم الميم-: الجنين، ويقال: بجِمْعٍ -بكسر الجيم- ولم يقله غير الكسائي.
قال الإمام: ذكر مالكٌ في"كتابه"هذه الثّمانية وهي فيما قَيَّدْنَا أحد عشر صِنْفًا، وأنا أَذْكُرُها إنّ شاء الله.
التّاسع:
من قتل دون ماله فهو شهيد، لا خلافَ فيه.
العاشرُ: الغريب
لقوله:"مَوتُ الغَرِيبِ شَهَادَةٌ" [4] .
الحادي عشر: صاحب النَّظرة شهيد
واختلف العلّماء فيه على قولين:
1 -فقيل: هو المجنون الّذي اتخذ [5] نظره.
(1) في تفسير الموطّأ: 73/ أ.
(2) الحق أنّ نسبة هذا القول إلى البوني، ومِنْ ثمَّ تخطئته فيهانظر، فقد فسَّرَ البوني الجُمعَ بقوله:"يريد تموتُ حاملًا، أو تموت من حملها"ثم بعد ذلك أورد قولًا آخر بصيغة التمريض فقال:"وقيل: هي الّتي تموت بكرًا".
(3) جـ:"ختمها".
(4) أخرجه ابن ماجه (1613) وأبو يعلى (2381) والطراني في الكبير (16628) عن ابن عبّاس، قال
الهيثمي في المجمع: 2/ 317"فيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك".
(5) كذا.