فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 3915

ولا بأس أنّ تُقَرَّب إليه الرَّوائح الطَّيِّبة.

ووجه قول مالكٌ: ما احتجّ به من أنّ عمل السَّلَف اتَّصلَ بترك ذلك.

السّابع: غسله، وقد تقدَّمَ.

الثّامن: تَكْفِينُه

وقد تقدّم بَيَانُه، واختلف العلّماء في الكَفْنِ.

الناسمع: توديعه وتقبيله

خرّج الترمذيّ [1] فيه حديث عائشة؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قَبَّلَ عُثمَان بن مَظْعُون وَهُوَ يَبْكِي، زاد أبو داود [2] :"حَتى رَأَيتُ الدُّمُوعَ تَسِيلُ"وقد رُوِيَ أنّ أبا بكرٍ قَبَّلَ النّبيَّ صلّى الله عليه بعد ما مات. وروى التّرمذيّ بإسنادٍ حسنِ، عن عائشة؛ أنّ أبا بَكْرٍ دخلَ على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بعد وفاته فوضع فاه بين عينيه ووضع يده على ساعديه.

حديث [3] قوله:"وَمَا تَعُدُّونَ الشَّهَادَةَ فِيكُم؟"قَالُوا: القَتْلُ في سَبِيلِ اللهِ، فذكر الحديث إلخ، فذكر ثمانية أصناف:

الأوّل: الشّهيد

اختلف العلّماء فيه على خمسة أقوال:

الأوّل: أنّهم الّذين شَهِدَ لهم رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - بالإيمان، وضمن لهم حُسن الخاتمة، وهذا كقول النّبيِّ صلّى الله عليه:"أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ"وليس في الحقوق أثبت ممّن شَهِدَ له - صلّى الله عليه وسلم -، والشّهيد: فعيلٌ بمعنى مَفْعُول.

الثّاني: إذا [4] حضر سببًا معاينًا مشاهدًا على جوارحه يغيِّره.

الثّالث: أنّه جَرَى دمه على الأرض، وأجرى الشّهادة [5] وجه الأرض، فعيل مُطْلَق، بمعنى مفعول.

الرّابع: أنّ دليله معه لا يفارقه، قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم:"مَا مِن أَحَدِ يُكْلَمُ في سَبِيلِ اللهِ -"

(1) في جامعه الكبير (989) وقال:"حديث عائشة حديث حسن صحيح".

(2) في سننه (3163) .

(3) هو حديث الموطّأ (629) رواية يحيى.

(4) جـ:"أنّه".

(5) جـ:"أو أجرى والشهادة"والعبارة قلقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت