فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 3915

إذا فهم الأمر، وقد تقدَّم بَيَانُه.

الثّالث: تغميضُه

قال ابنُ العربي: هذه سُنَّةٌ لا أعلمُ لها تاوِيلًا أرضَاهُ، وكذلك تسجيته بعد الموت سُنَّة، وقد روي في الصّحيح أنّه - صلّى الله عليه وسلم - سُجِّيَ بِبُرْدٍ [1] ، فكشف أبو بكر عن وجهه ثمّ أكبّ يُقَبِّلُه، وإنّما اختلف العلّماء في تسجية وجه المُحْرِمِ، على ما يأتي بيانُه في كتاب الحجِّ إنّ شاء الله.

وقال [2] مالكٌ في"المختصر": لا بأس أنّ تغمضه الحائض والجُنُب.

وقال غيره: الاكماضى سُنَّةٌ.

وقال ابنُ حبيب: ويقال [3] عنده: {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [4] ، {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [5] ، {وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [6] .

وقال عند إغماضه: اللَّهُمَّ يسِّر أَمْرَهُ، وسهِّل مَوْتَهُ، وأَسْعِدهُ بِلِقَائِكَ، واجْعَل ما خرجَ إليه خَيرًا مِمَا خرج مِنهُ، وهو: الرّابع.

الخامس:

قال علماؤنا [7] : ويستحبُّ ألَّا يجلس عنده إلّا الأَفضل من إهله، ولا يكون عنده ثوب غير طاهر، ولا يحضره كافر، ولا حائض. وهذا كلّه على الاستحباب [8] .

السّادس: القراءة عنده

قال أشهب عن مالك: ليس القراءة عنده والإجمار من عمل النّاس.

وقال ابنُ حبيب: لا بأس أنّ يقرأ عنده يس، وإنّما كره مالك القراءة عنده لِئَلّا يتّخذها النّاس سُنَّة، فهو سدّ ذريعة.

(1) أخرجه البخاريّ (5814) ، ومسلم (942) من حديث عائشة.

(2) من هنا إلى آخر الأمر السّادس منقول من المنتقى: 2/ 26 أيضًا.

(3) في المنتقى:"ويستحبُّ أنّ يقال".

(4) الصافات: 181 - 182.

(5) الصافات: 61.

(6) هود: 65.

(7) المقصود هو عبد الملك بن حبيب.

(8) في المنتقى:"وهذه المعاني الّتي ذكرها ابن حبيب إنّما أوردها عن الاستحباب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت