فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 3915

قولِ سائرِ العلّماء، وصلاته على القبر إنّما كانت لأنّها دفنت بغير صلاةٍ، إذ قال لهم: آذِنُونِي بها، فلم يَفْعَلُوا، فوقعتِ الصلاةُ غير مجزئة، فوجب إعادة الصّلاة، ولكن قال مالكٌ: إنّما يصلَّى على القبر إذا كان حَدِيثًا. والصّحيح عندي أنّه إذا دفن بغير صلاةٍ صلّي عليه أبدًا.

الفائدةُ الرّابعة [1] :

قوله [2] :"أنّ مِسْكِينَةً مَرِضَتْ"قال علماؤنا [3] : في هذا الحديث دليل على اهتمام النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - بأخبار ضُعَفَاءِ المسلمين. وكان [4] النّبيُّ يجالس المساكين ويحبُّهم، وهي عادة الأنبياء قَبْلَهُ.

الفائدةُ الخامسة [5] :

قوله:"فَخُرِجَ بِجَنَازَتِهَا لَيْلًا"فيه أنّ الخروج في اللّيل بالجنازة جائزٌ، وإن كان الأفضل ترك ذلك إلى النَّهار ليحضرها مَنْ أمكنَ من المسلمين دون مَشَقَّةٍ، فإن [6] كان ذلك لضرورة [7] ، فلا بَأْسَ به إنّ شاء الله، وروى ذلك ابن زياد [8] .

الفائدةُ السّادسة [9] :

قوله:"حَتَّى صَفَّ النَّاس عَلَى قَبْرِهَا"قال علماؤنا [10] : هذا يقتضي أنّ الصُّفوفَ على الجنائز مسنونةٌ كسائر الصّلوات بالجماعة [11] ، ولذلك لم يصلِّ عليها وحده.

وإذا كان من يصلِّي على الميِّتِ النِّساء فقط، فقد قال ابنُ القاسم: يصلِّين أفذاذًا؛ لأنّ هذه صلاة، فلم تكن المرأة فيها إمامًا كسائر الصّلوات.

وقد قال أشهب: تؤمهنَّ امرأة.

(1) نصف هذه الفائدةُ مقتبس من المنتقى: 2/ 13.

(2) في حديث الموطّأ (607) رواية يحيى.

(3) المقصود هو الإمام أبو الوليد الباجي.

(4) الكلام التالي هو من إنشاء المؤلِّف.

(5) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 2/ 13.

(6) غ، جـ:"وإن"والمثبت من المنتقى.

(7) غ، جـ:"لغير ضرورة"والمثبت من المنتقى.

(8) رواه عن مالك، كما في المنتقى.

(9) هذه الفائدةُ مقتبسة من المنتقى: 2/ 14.

(10) المقصود هو الإمام الباجي.

(11) في المنتقى:"... كسائر الصلوات، وأنّ صلاة الجنازة جماعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت