فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 3915

له مراده في الوَجْهَيْن جميعًا، وكفاه [1] بِالتَعَرُّضِ عن التّصريح بالطّلَبِ لما كان فيه من الخشية حيث كان أمر الصّلاة إلى بيت المقدس باختياره [2] .

المسألة الثَّالثة [3] :

فيه من الفقه: أنّ نسخَ العبادةِ لا يلزم إلَّا عند البُلُوغ، ألَّا ترى أنّه اعتدَّ بما مَضَى من صلاتهم [4] إلى بيت المقدس. وقد كان استقبالهم إليه بعد نسخ ذلك.

المسألة الرّابعة [5] :

فيه قبول خبر الواحد في مسائل الدِّين، وذلك إجماع المسلمين.

ووجهُ الجمعِ بين اختلاف الرِّواية في الصُّبح والعصر؛ أنّ الأمر بلغَ إلى القوم في صلاة العصر، وبلغ إلى قُباء [6] في صلاة الصُّبح.

المسألة الخامسة [7] :

فيه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه لم يقدم بالبعث والإرسال إلى قُباء يُعْلِمهم بذلك حتّى يصل الخبر من قوم إلى قوله؛ لأنهم كانوا أَوَّلًا على شريعة بأمر مبلّغ، فدَامُوا [8] عليها حتّى يصل الأمرُ الثّانى [9] ، كان ذلك من حُكمِ الشّريعة ولا يلزم التَّهَمُّم بالارسال ولا التقَدُّم بالبعث [10] ؛ لأنّ الكُلَّ دِينٌ حتّى يترتّب على وجهه ويبلَّغ [11] الكُلّ على طريقة المبلّغ وصفته.

(1) غ:"وعناه"، وفي العارضة:"وأغناه".

(2) غ:"بالعرض بالتصريح فاختاره"جـ:"بالعرض عن التصريح باختياره"وآثرنا إثبات العبارة كاملة من العارضة لاعتقادنا أنّ عبارة المسالك لحقها التصحيف والسّقط.

(3) انظرها في العارضة: 2/ 139.

(4) غ، جـ:"بما مضى وصلّى بهم"والمثبت من العارضة.

(5) انظرها في العارضة: 2/ 139.

(6) في العارضة:"أهل قباء".

(7) انظرها في العارضة: 2/ 139 - 140.

(8) في العارضة:"فهذا بقوا".

(9) غ، جـ:"الّذي"والمثبت من العارضة.

(10) غ، جـ:"ولا يلزم إليهم الإرسال، ولا المتقدم والبعث"والمثبت من العارضة.

(11) غ:"ويبلّغه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت