المسألة السّادسة [1] :
فيه جواز إبلاغ الدِّين، وإعلام الشّرع، ونقل الأخبار على من عَلِمَها ومن تحقّق عنده [2] .
المسألة السّابعة [3] :
فيه دليل على أنّ من عَلِمَ بفساد صلاته صحّ ما مضَى منها، كمن صلَّى في ثوبٍ نجِسٍ فتذَكَّرَ في نفسِ الصَّلاةِ فخلَعَهُ، فإنّه يعتدُّ بما صَلَّى.
المسألة الثامنة [4] :
فيه ثبوتُ الوكالة حتّى يعلمَ الوكيلُ العزلَ، واللهُ أعلمُ [5] .
حديث مالك [6] ، عن نَافع؛ أنّ عمر بن الخطّاب قال: ما بينَ المشرقِ والمغرب قِبْلَةٌ، إذا تُوُجِّهَ قِبَلَ البَيْتِ.
الإسناد [7] :
صحيحٌ [8] ، والزيادةُ [9] الّتي فَسَّرَهَا [10] عُمَر وابْن عمر مُعَيَّنَةٌ [11] في حديث النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - ثابتةٌ فيه، فلأَجْلِهِ أَسقَطَها الرَّاوي.
(1) انظرها في العارضة: 2/ 140.
(2) الّذي في العارضة:"ونقل الأخبار على من علمها إلى من تحقّق عنده أنّه لا يعلمها، إذا كان ذلك ممّا يخاف فوته، أو يقع فيه تبديل بالدِّين".
(3) انظرها في العارضة: 2/ 140.
(4) انظر في المصدر السابق.
(5) من اللطائف الّتي استنبطها الإمابم القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 47 من هذا الحديث، قوله:"فيه من الفقه: قَبُول خبر الواحد العَدلِ، والدليل على ذلك من كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ قوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ} [الحجرات: 6] ، فدما أمَرَ اللهُ عزَّ وجلّ بالتّثبُّت في خبر الفاسق أوجب قبُول خبر الواحد العَدْل. وفيه: أنّ الله عزَّ وجلّ نسخ من كتابه ما شاء وأَبْقَى الحكم فيه لما شاء".
(6) في الموطَّأ (526) رواية يحيى.
(7) انظره في العارضة: 2/ 140 - 141.
(8) إذ قد روي مرفوعا من حديث أبي هريرة، أخرجه التّرمذيّ (344) وقال:"حسن صحيحٌ".
(9) يقصد بالزِّيادة ما ذَكَرَهُ التّرمذيّ في جامعه الكبير: 1/ 374 عن ابن عمر قال:"إِذا جَعَلتَ المغربَ عن يمينكَ والمشرقَ عن يساركَ، فما بينهما قبلةٌ إذا استقبلت القبلة"وقد وصَلهُ القنازعي في تفسير الموطَّأ: الورقة 47 - 48.
(10) في العارضة:"قرّرِها".
(11) في العارضة:"مُضمَّنَةٌ".