فهرس الكتاب

الصفحة 1335 من 3915

بقيت خمسة عشر. وإذا عددت بهما جميعًا كانت ستّة عشر شهرًا، وليس لقوله [1] "سَبعَةَ عَشَرَ شَهرًا"وجهٌ، إلَّا أنّ يصرف في رمضان فيعدّه. روى مالك في الموطَّأ [2] ؛ أنّ القِبْلَةَ حُوَّلَت قبلَ بَدّرٍ بشَهرَينِ، فهذا يعضِّدُ قول ابن شَعبَان ويتركّب [3] عليه العَدَدَ. وقال في حديث البراء في التّرمذيّ [4] : أَنَّه كان إعلام الرَّجُل في صلاة العصر، وفي حديث ابن عمر الّذي رواه مالكٌ [5] ؛ أنّه كان في الصُّبح، وكلاهُما صحيحٌ.

الأصول [6] :

نسخَ اللهُ تعالى أَمْرَ القِبْلَةِ مرَّتين، ونكاح المُتعَة مرَّتين، ولحم الحُمُر الأهليّة مرَّتين، ولا أحفظُ رابعًا، واللهُ سبحانه يَمْحُو ما يشاء ويُثّبِّت وعندَهُ أمّ الكتاب [7] ، ينسخُ ما أراد ولا يُبدَّلُ القولُ لَدَيْه، وهو أوَّل شيءٍ نسخَ من القرآن شأن القِبْلَة. وهو أصلٌ قويُّ في المعنى.

وقوله [8] :"فَاسْتَقْبِلُوهَا"أكثر رُوَاة الموطَّأ رَوَوْا"فَاسْتَقْبَلُوهَا"على لفظ الخَبَر، بفتح الباء [9] وبكسر الباء على الأمر، وقد رواه بعضهم على لفظ الأمر [10] .

المسألة الثّانية [11] :

فيه كرامة النّبيِّ [12] - صلّى الله عليه وسلم -، فإنه أُعطِيَ من غير سُؤالٍ حين علِمَ اللهُ اختياره، فيسَّر

(1) أي قول البراء في حديث التّرمذيّ (340) .

(2) الحديث (525) رواية يحيى.

(3) في العارضة:"ويكتب".

(4) الحديث (340) وقال:"حديث البراء حديثٌ حسنٌ صحيحٌ".

(5) في الموطَّأ (524) رواية يحيى.

(6) انظر كلامه في الأصول في العارضة: 2/ 139.

(7) هذا تضمين للآية: 39 من سورة الرّعد.

(8) أي قول ابن عمر في حديث الموطَّأ (524) رواية يحيى. والفقرة مقتبسة من الاستذكار: 7/ 187 - 188.

(9) منهم محمّد بن الحسن (283) ، ويحيي بن يحيى (524) ، والزهري (546) .

(10) منهم ابن القاسم (277) ، والقعنبي (310) ، وعنه الجوهري في مسند الموطَّأ (466) ، كما رواه سويد بن سعيد (178 ط. التركي) وينبغي التنبيه على أنّ ضبط الكلمة راجع إلى اجتهاد النّاشرين، ولم يرجعوا فيه إلى مستند قويّ.

(11) انظرها في العارضة: 2/ 139.

(12) لعلها:"للنّبيّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت