وقيل: هو عباد بن نهيك الخطمي [1] الأنصاري [2] . وهو مختلَفٌ فيه.
الفقه في ثمان مسائل:
المسألة الأولى [3] :
قال الإمام: اختلف العلماء في أَمْرِ القِبْلَةِ اختلافًا كثيرًا:
فقيل: أذِنَ اللهُ لنبيِّه - صلّى الله عليه وسلم - أنّ يصلِّي إلى أيِّ قِبلَةٍ شاءَ، بقوله: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا} الآية [4] . فاستقبلَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - بيت المقدس حِرصًا على اتِّباع اليهود له، ثمّ تمادَى اليهودُ في غَيِّهم، فاحبَّ النبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّ ينصرفَ [5] إلى الكعبة، فصُرف بقوله تعالي: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [6] .
وقيل: صَلَّى جبريلُ بالنّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أوَّلَ صلاةِ صلَّاهَا العصر [7] إلى الكعبة مع بيت المَقْدِس، فلمّا هاجرَ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - إلى المدينة، حُوَّلَ إلى الكعبة كما أَحَبَّ، وكان دخولُه المدينة [8] في العشر الوسط من ربيع الأوّل، وصُرِفَ إلى الكعبة في رَجَب، في قول ابن شعْبان [9] .
وقيل: في شعبان يوم الثّلاثاء مُنْتَصَفه [10] في قول الوَاقِدِيّ [11] .
قال الإمام: فإذا أسقطتَ [12] ربيع الأوّل من العدد لا يدخل فيه [13] ، وأسقطتَ رَجَبًا لا شعبان [14] لأنّها فُرِضَتْ فيه، بقيت أربعة عشر شهرًا. وإذا أسقطتَ أحدهما
(1) غ، جـ: (الجهني) والذي أثبتناه هو من ترجمة الصحابي الجليل في الاستيعاب: 8/ 806 (1368) ، والأصابة: 3/ 619 (4484) ، وكذلك ورد في العارضة: 2/ 139.
(2) انظر غوامض الأسماء المبهمة: 1/ 224 وفيها:"الحنطمي".
(3) انظرها في العارضة: 2/ 138 - 139.
(4) البفرة: 115 وانظر أحكام القرآن: 1/ 33.
(5) في العارضة:"يصرف".
(6) البقرة: 144 وانظر أحكام القرآن: 1/ 42.
(7) في العارضة:"الظهر".
(8) جـ: أبالمدينة"."
(9) هو أبو إسحاق محمّد بن القاسم بن شعبان (ت. 355) .
(10) في العارضة:"في منتصفه".
(11) كما في سيرة ابن هشام: 2/ 606.
(12) غ:"أسقط".
(13) في العارضة:"... الأوّل؛ لأنّه دخل فيه".
(14) في العارضة:"رجبا وشعبان".