الشّافعيّ، وقد شَنَّعَ النّاسُ عليه في [1] هذه المسألة جِدًّا، وإنّ [2] تشهُّدَ ابن مسعود الّذي اختاره الشّافعيّ [3] ليس فيه الصَّلاة على النّبِيِّ -عليه السّلام- [4] .
وكذلك كلُّ من روى التَّشَهُّد عن النِّبيِّ [5] كأبي هريرة، وابن عبّاس، وجابر، وأبي سعيد، وابن عمر، وأبي موسى الأشعريّ، كلُّهم كان يقول: كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يعلِّمنا التَّشَهُّد كما يعلِّمنا السُّورة من القرآن.
المسألة الثّالثة [6] : في ذِكْرِ المواطن الّتي يُستحبُّ فيها الصَّلاة على النَّبَيَّ -صلى الله عليه وسلم - وترغّب.
فمن ذلك: التَّشَهُّد كما قد جاء [7] ، وكذلك بعد التَّشَهُّد، وبعد الدُّعاء وقَبْلَهُ، وعند طلب الحاجات.
وقال مالك في"المجموعة": وأُحِبُّ للمأموم إذا سلّم أنّ يقول: السّلام على النَّبيّ ورحمة الله وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
قال علماؤنا [8] : واستحبُّ أهلُ العلم أنّ ينوي الإنسانُ حين سَلامِهِ كلَّ [9] عبدٍ صالحٍ، في السَّماء والأرض، من الملائكة والإنس والجنّ.
وقال [10] : قد كرِهَ ابن حبيب ذِكْر النَّبىِّ [11] عند الذّبح.
وكَرِهَ سحنون الصّلاةَ عليه عند التَّعجُّب، وقال: لايصَلًى عليه إلَّا عن طريق الاحتساب وطَلَبِ الثؤاب.
وقال أَصْبَغُ عنِ ابْنِ القاسم؟ أنّه قال: مَوْطِنَانِ لا يُذْكَر فيهما إلَّا الله: الذّبح،
(1) "في"زيادة من الشِّفا.
(2) في الشِّفا:"وهذا".
(3) الّذي اختاره الشّافعيّ في الأمّ هو تشهد ابن عبّاس، وانظر نسيم الرياض للخفاجي: 3/ 452.
(4) صنّف الإمام الخيضري في هذه المسألة كتابًا سماه:"زهر الرياض في ردِّ ما شَنَّعَهُ الفاضي عياض"قام الأستاذ أحمد حاج الصومالي بنَشْرِهِ في مكتبة أضواء السلف بالرياض سنة 1425.
(5) - صلى الله عليه وسلم -
(6) هذه المسألة مقتبسة من الشًفا: 2/ 67، 68 - 69، 70 (ط. الأرقم) .
(7) في الشًفا:"كما قدمناه".
(8) المقصود هو القاضي عياض.
(9) في النُّسَخ:"على كللً"والمثبت من الشًفا.
(10) القائل هو القاضي عياض.
(11) في النُّسَخِ:"قد ذكر ابن حببب أنّه يستحبّ أنّ النَّبيَّ"والمثبت من الشِّفا.