فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 3915

وقال [1] : قد نقل عن مالكٌ أنّه قال: الصَّلاة [2] على النَّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فَرضٌ بالجملة

بعَقدِ الإيمان [3] بذلك، وأن مَنْ صلَّى عليه مَرَّةً واحدةً من عمره سقَطَ عنه الفرض.

المسألة الثّانية [4] :

أمّا الصَّلاة عليه في صلاة الفريضة، فحكى الإمامان أبو جعفر الطّبريّ والطحاويّ [5] ؛ أنّ إجماع جميع المتقدِّمين والمتأخِّرين من علماء الأُمَّة على أنّ الصَّلاة على النَّبيّ في التَّشَهُّدِ غير واجبةٍ.

وشذَّ الشّافعيّ [6] في ذلك فقال: من لم يصلِّ على النَّبيّ [7] بعد التّشهّد الآخر، وقبل السّلام فصلاته فاسدة، وإن صلّى عليه قبل ذلك، لم يجزه. وهذا قول ساقط.

وقال أبو بكر بن المنذر: ويستحبُّ ألاّ يصلِّي أحدٌ صلاةً إلَّا صلَّى فيها على النَّبيِّ (7) ، فإن تركَ، فصلاتُه مجزئةٌ في مذهب مالكٌ وأهل المدينة. وقال سفيان الثّوري بذلك وأهل الكوفة، وهو قولُ جُمْلَة أهل العلم.

وقال أبو حنيفة: الصّلاة على النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - الصَّلاة مستحبَّةٌ.

وحَكَى ابنُ القصّار [8] ، وعبد الوهّاب [9] ؟ أنّ محمّد بن الموّاز يراها فريضة في الصَّلاة كقول الشّافعيّ.

نكتةٌ قاطعة بهم [10] :

الدّليل على أنّها ليست من فروض الصَّلاة: عملُ السَّلفِ وأهل المدينة [11] قبل

(1) القائل هو القاضي أبو عبد الله محمّد بن سعيد، نصّ على ذلك القاضي عياض.

(2) في الشِّفا:"ذهب مالكٌ وأصحابُه وغيرهم من أهل العلم؛ أنّ الصّلاة"وهي أسدّ.

(3) يقول الشهاب الخفاجي في نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض: 3/ 448"وعقد الأيمان والإيمان -بفتح الهمزة وكسرها- بمعنى تصميمها واعتقادها يقينًا".

(4) هذه المسألة مقتبسة من الشِّفا للقاضي عياض: 2/ 64 - 65 (ط. الأرقم) .

(5) انظر مختصر الطحاوي: 30، وشرح معاني الآثار: 1/ 77، ومختصر اختلاف العلماء: 1/ 219.

(6) في الأم: 2/ 193، وانظر الحاوي الكبير: 2/ 157.

(7) - صلّى الله عليه وسلم -.

(8) في الشِّفا:"وحكى محمّد بن أبي زيد".

(9) في الإشراف: 1/ 252.

(10) هذه النكتة مقتبسة منِ الشِّفا: 2/ 65 - 66 (ط. الأرقم) بتصرّف.

(11) في الشِّفا:"عمل السَّلفِ الصالح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت