فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 3915

قال الأوزاعيّ [1] والثّوري وابن عبد الحَكَم.

والدليل على ما ذهب إليه مالكٌ: أنّ موضعَ الإمامة موضع رِفْعَةٍ وكمالٍ [2] ، وصاحِبُهُ يُنَافَسُ ويُحْسَدُ، ومن كان على هذا [3] ، يكره له أنّ يُعَرِّضَ نَفْسَهُ [4] لألسنة النَّاسِ.

والدليل على رفعة ذلك: أنّ الخلفاء يقومون بذلك، فيُكْرَهُ أنّ يقومَ بذلك من فيه شيءٌ من النّقائص، أَلاَ ترى أنّه لا تكون المرأة إمامًا لنُقْصَانِهَا.

المسألة الثّانية [5] :

في ذِكْرِ الأسباب المانعة من ذلك [6] ، وهي على ضربين:

أحدهما: يمنع صحّتها.

والثّاني: يمنع فضيلتها.

فامّا ما يمنع صحّة الإمامة عند مالكٌ، فعلى ثلاثة أَضْرُبٍ.

أحدها: الاُنوثةُ.

والثّاني: الصِّغَرُ وعدم التّكليف.

والثّالث: نقصُ الدِّين.

تفصيل:

أمّا الأنُوثة، فإنّ المرأةَ لا تَؤُمُّ رجالًا ولا نساءًا في فَرْضٍ ولا في نافلةٍ [7] . ولا يثبت فيها أثرٌ ولا شيء يُعَوَّلُ عليه، وبهذا قال أبو حنيفة [8] والشّافعيّ [9] وجمهور

(1) انظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي: 1/ 319.

(2) في النُّسَخِ:"وجمال"والمثبت من المنتقى.

(3) أي من كَان على هذه الصِّفَة.

(4) في النُّسَخِ:"يتعرض بنفسه"والمثبت من المنتقى.

(5) هذه المسألة مع تفصيلها مقتبسة من المنتقى: 1/ 235 بتصرُّف.

(6) أي من رتبة الإمامة.

(7) قاله مالكٌ في المدونة: 1/ 85.

(8) انظر مختصر الطحاوي: 33.

(9) في الأم: 2/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت