فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 3915

الفقه:

قوله [1] :"فَلْيُخَفِّفْ"يريد التّخفيف من القراءة والرّكوع والسجود الّذي لا يبلغُ الإخلال بالفَرْضِ، وإنّما التَّخفيف ممّا زاد على الفَرْضِ الّذي لا تُجْزِى [2] إلَّا به.

والدّليلُ على ذلك: ما رُوِيَ عن أنس؛ انّه قال:"كان النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - يُوجِزُ الصَّلاة ويُكْمِلُهَا" [3]

وحديث معاذ بن جبل؛ أنّه طوّل في الصّلاة, وقرأ فيها بسورة البَقَرَة، فشكاهُ قَوْمُهُ إلى النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فقال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم:"أفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، إذا صلَّى أحدكم بالنّاس فَلْيُخَفَّفْ، فإن فيهم الضّعيف والسّقيم وذَا الحَاجَةِ" [4] فَأَمَرَهُ بالتَّخْفِيف في القراءة بعد أنّ يُتِّم الرُّكوع والسُّجود.

وقد قال بعض العلماء: مِنْ حديثِ معاذ يخرج جواز صلاة المفترض خَلْفَ المُتَنَفِّلِ، وسيأتي الكلام عليه إن شاء الله.

حديث مالكٌ [5] ، عن يحيى بن سعيد؛ أنّ رَجُلًا كان يَؤُمُّ بالعَقِيقِ، فأَرْسَلَ إليه عمرُ بن عبد العزيز ونهاه. وقال [6] إنّما نهاه, لأنّه كان لا يُعْرَفُ أَبُوهُ.

الفقه:

اختلفَ [7] النّاسُ في وَلَدِ الزِّنَا، هل يكون إمامًا راتبًا أم لا؟ على قولين:

الأوّل: مذهب [8] مالك - رحمه الله - أنّه يكره ذلك [9] . فإن أمَّ جازَتْ صلاة من ائتَمَّ به، وبه قال اللَّيْث والشّافعيّ.

والقولُ الثّاني: قال ابن دينار: لا تُكْرَهُ إمامته إذا كان في نفسه أَهْلًا لذلك، وبه

(1) هذه الفقرة مقتبسة من المنتقى: 1/ 234 - 235.

(2) أي الصّلاة.

(3) أخرجه البخاريّ (706) ، ومسلم (469) .

(4) أخرجه بألفاظ مختلفة البخاريّ (705) ، ومسلم (465) من حديث جابر.

(5) في الموطَّأ (357) رواية بحيى.

(6) القائل هنا هو الإمام مالك.

(7) الكلام التالي - وهو المسألة الأولى - مقتبس من المنتقى: 1/ 235 بتصرُّف.

(8) في المنتقى:"فذهب"وهي أسدّ.

(9) قاله في المدونة: 1/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت