فهرس الكتاب

الصفحة 1023 من 3915

الفقهاء. وروى ابن أَيمن [1] : تَؤُمُّ المرأةَ [2] ، ووافقه الطّبرّيّ وداود [3] .

قال: لا تؤمُّ المرأة الرِّجال ولا النِّساء.

والدّليلُ على صِحَّةِ هذا [4] القول: أنّ هذا جنْسٌ وُصِفَ في الشَّرعِ بنقصان العقل والدِّينِ، فلا تصحّ إمامته كالكافر [5] .

فإذا ثبتَ هذا، فمن صلَّى خَلْفَ امراة أعاد أبدًا، قاله ابنُ حبيب، وهي: المسألة الثّالثة.

المسألة الرّابعة [6] :

وفي"نوازل سحنون"إنْ كان الخُنْثَى ممّا يُحكَم له بحُكْمِ النِّساء، أعادَ أَبَدًا مَنِ ائْتَمَّ به. وإن كان ممن يُحْكَمْ له بحُكْمِ الرِّجال فلا إعَادَةَ عليه.

المسألة الخامسة [7] : إمامةُ الصّغير

روى ابنُ القاسم عن مالك في"المدوّنّة" [8] أنّه لا يؤمّ الصّبىّ رجالًا ولا نساءً، في فريضة ولا نَافِلَةٍ.

وفي"العُتْبِيّة" [9] من سماعِ أشهب، عن مالكٌ:"فأمّا النّوافلُ، فالصِّبيانُ يَؤُمُّونَ النَّاسَ فيها، ويقومون في رمضان ولا بأس بذلك".

وقال أبو مصعب [10] : إنْ أمَّ الصّبيُّ مَضَتْ صلاة من ائتَمَّ به، وبه قال الشّافعيّ [11] .

(1) رواه عن مالك، انظر الاشراف: 1/ 111 (ط. تونس) .

(2) أي تؤمُّ النِّساء.

(3) الّذي في المنتقى:"وقال الطّبريّ وداود: تؤمُّ الرجال والنِّساء".

(4) "هذا"زيادة منّا يلتئم بها الكلام.

(5) كان الأوْلَى أنّ يقول:"كالرّقّ والصّغر".

(6) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 235.

(7) هذه المسألة مقتبسة من المنتقى: 1/ 235 - 236 بتصرُّف.

(8) 1/ 84 - 85 في الصّلاة خلف السّكران والصّبىّ والعبد والأعمى.

(10) هو أبو مصعب أحمد بن القاسم بن الحارث (ت. 242) له مختصر في الفقه مشهور، وصلتنا قطعة منه في خزانة القرويين بفاس, تحت رقم: 874. وانظر ترجمته في ترتيب المدارك: 3/ 347.

(11) في الأم: 2/ 291، وانظر الحاوي الكبير: 2/ 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت