فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44458 من 466147

ثم قال جل وتعالى: (وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَمَا كَانُوا

خَالِدِينَ (8) . فأعلم العليم الحكيم بالحق - جلَّ جلالُه - أن ما يقال له: جسدًا، إنه لا

يأكل الطعام، وإنه خالد، يعني: إلى يوم الدين، والجن الذين هم الشياطين يأكلون

الطعام، ويشربون وينكحون، ولهم أزواج وأولاد، ليسوا بخالدين إلى يوم الدين،

غير إبليس لعنه الله.

وقال الله جل قوله: (وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا) لو كان شيطانًا لما

وصف الله نفسه بأنه ألقاه، ولتنزه جل وتعالى عن ذلك، ولما كان من إلقاء الله - جلَّ جلالُه -

كان ملكًا بحكم من أمر الله، ويستن بسنن سُلَيْمَان، عليهما السَّلام.

كذلك قالوا أيضًا فيه لقول الله - جلَّ جلالُه -: (وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ

أَوَّابٌ (30) .

ثم ذكر من أوبته وسرعة توبته، ثم (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ(31) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32)

قالوا: إنه قطع أعناقها وسوقها، وليس كذلك.

قال الله - جلَّ جلالُه - وذكر سُلَيْمَان وداوود - عليهما السَّلام - وداوود وذي الكفل، وعمَّ

جميع الأنبياء والمرسلين - صلوات الله عليهم أجمعين - ثم ذكر جل ذكره إخوانهم

وآبائهم وذرياتهم ومن اجتباه الله، وهداه إلى قوله:(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ

اقْتَدِهْ)وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق وقد شغله أهل الأحزاب

بالقتال عن صلاة العصر، فلم يذكرها نسيانًا لها وشغلاً عنها بما كان فيه المسلمون

معه - صلى الله عليه وسلم - ، ولما تحاجز القوم بعد مغيب الشمس ذكر عمر - رضي الله عنه - فقال: والله يا رسول الله

إني لم أصلِّ العصر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"وأنا ما صليتها بعد، شغلونا عن الصلاة"

الوسطى ملأ الله قبورهم - أو قال:"قلوبهم"- نارًا"ثم قام - صلى الله عليه وسلم - فصلَّى بهم العصر"

ثم صلى المغرب، وبقي على نية جهاد عدوه إلى أن فرغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت