فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44275 من 466147

ولما أوعدهم بقوله {ولقد علموا} أتبع ذلك الوعد جامعاً بين الترهيب والترغيب ليكون أدعى إلى الطاعة وأنهى عن المعصية فقال {ولو أنهم آمنوا} بعين ما نبذوه من كتاب الله وهو القرآن أو التوراة التي يصدقها القرآن أو كلاهما، واتقوا فعل المنهيات وترك المأمورات، أو اتقوا الله فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين {لمثوبة من عند الله} لشيء من ثوابه {خير} ولا بد من تقدير فعل يكون"أن"مع ما بعده فاعلاً له، أي لو ثبت أنهم آمنوا، وجواب"لو"محذوف أيضاً ويدل عليه هذه الجملة الاسمية المصدرة باللام أي لأثيبوا وإنما تركت الفعلية إلى هذه ليدل على ثبات المثوبة واستقرارها. ويجوز أن يكون القسم مقدراً وقوله {لمثوبة} جوابه ساداً مسد جواب الشرط مغنياً عنه، ودخول اللام الموطئة فِي الشرط غير واجب فِي القسم المقدر وإن كان هو الأكثر، على أن دخول اللام الموطئة"لو"مستثقل فيشبه أن يكون الأكثر بل الواجب ههنا عدم الدخول. ويجوز أن يكون"لو"للتمني مجازاً عن إرادة الله إيمانهم كأنه قيل: وليتهم آمنوا. ثم ابتدئ {لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون} أن ثواب الله خير مما هم فيه لآمنوا واتقوا، وقد علموا لكنه جهلهم لترك العلم بالعلم. ويجوز أن يكون"لو"بمعنى التمني كما تقرر والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 1 صـ 345 - 352}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت