فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44257 من 466147

وروي عن ابن عباس أنه قال: أما السحر فمما علّمت الشياطين، وأما الفرق بين المرء وزوجه فمما علّم الملكان.

ثم وجه تعليم الملكين أنه يجوز أن يلهمهما الله ويعلّمهما من الأذكار والأسماء ما يعلمان أنها إذا استعلمت على جهة الدعاء أو على جهة الرقية أفادت التفريق بين المرء وزوجه، إذ لا يحسن بحالهما وما هما فيه من عقوبة الذنب السابق أن يشتغلا بارتكاب كبيرة مستأنفة.

وقوله تعالى: {مِنْ أَحَدٍ} أي: أحدًا، ومِنْ زائدة مؤكدة، كقولك: ما جاءني من أحدٍ.

وأما (أحد) فقال الليث:

أصله: وحد، ونحو ذلك قال الزجاج.

وقال أحمد بن يحيى: واحد وأحد وَوَحد بمعنى.

وقال الليث: الوحَد: المنفرد، ورجل وحدٌ، وثور وحدٌ، قال النابغة:

بذي الجليل على مستأنسٍ وَحَدِ

والوَحْد والحِدَة كالوَعْد والعدة، يقال: وَحَدَ الشيء ُ فهو يحِد حِدَةً.

وفرّق قوم بين الواحد والأحد، فقالوا: أحد يصلح في الكلام في موضع الجحد، وواحد في موضع الإثبات. تقول ما جاءني منهم أحد، وجاءني منهم واحد، ولا يقال: جاءني منهم أحد؛ لأنك إذا قلت: ما جاءني منهم أحد، فمعناه لا واحد ولا اثنان، وإذا قلت: جاءني منهم واحد، فمعناه: أنه لم يأتني منهم اثنان. وأكثر ما جاء (أحد) في التنزيل في موضع النفي.

قال أبو علي: وقد استعملوا أحدًا بمعنى واحد، وذلك قولهم: أحد وعشرون، وفي التنزيل: {قُل هُوَ اَللَّهُ أَحَد} [الصمد: 1] .

وسنذكر الكلام في (أحد) صفة الله تعالى في سورة الإخلاص، والكلام في (واحد) نذكره في قوله: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [البقرة: 163] ، إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت