وقوله: {لمثوبة} يترجح أن يكون جواب (لو) فإنه مقترن باللام التي يكثر اقتران جواب (لو) المثبت بها والجواب هنا جملة اسمية وهي لا تقع جواباً للو فِي الغالب وكان هذا الجواب غير ظاهر الترتب والتعليق على جملة الشرط لأن مثوبة الله خير سواء آمن اليهود واتقوا أم لم يفعلوا.
قال بعض النحاة الجواب محذوف أي لأثيبوا ومثوبة من عند الله خير.
وعدل عنه صاحب"الكشاف"فقال: أوثرت الجملة الاسمية فِي جواب (لو) على الفعلية لما فِي ذلك من الدلالة على ثبات المثوبة واستقرارها كما عدل عن النصب إلى الرفع فِي {سلام عليكم} [الزمر: 73] لذلك أ هـ.
ومراده أن تقدير الجواب لأثيبوا مثوبة من الله خيراً لهم مما شروا به أنفسهم ، أو لمثوبةً بالنصب على أنه مصدر بدل من فعله ، وكيفما كان فالفعل أو بدله يدلان على الحدوث فلا دلالة له على الدوام والثبات.