فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43831 من 466147

وقيل الزوج هنا: الأقارب والإخوان ، وهم الصنف الملائم للإنسان ، ومنه {من كل زوج بهيج} {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم} {وما هم بضارّين به} : الضمير الذي هو: هم عائد على السحرة الذين عاد عليهم ضمير فيتعلمون.

وقيل: على اليهود الذين عاد عليهم ضمير واتبعوا.

وقيل: على الشياطين.

وبضارين: فِي موضع نصب على أن ما حجازية ، أو فِي موضع رفع على أن ما تميمية.

والضمير فِي به عائد على ما فِي قوله: {ما يفرقون} .

وقرأ الجمهور: بإثبات النون فِي بضارين.

وقرأ الأعمش: بحذفها ، وخرّج ذلك على وجهين: أحدهما: أنها حذفت تخفيفاً ، وإن كان اسم الفاعل فِي صلة الألف واللام.

والثاني: أن حذفها لأجل الإضافة إلى أحد ، وفصل بين المضاف والمضاف إليه بالجار والمجرور الذي هو به ، كما قال:

هما أخوا فِي الحرب من لا أخا له ...

وكما قال:

كما خط الكتاب بكف يوماً يهودي ...

وهذا اختيار الزمخشري ، ثم استشكل ذلك ، لأن أحداً مجرور بمن ، فكيف يمكن أن يعتقد فيه أنه مجرور بالإضافة ؟ فقال: فإن قلت: كيف يضاف إلى أحد ، وهو مجرور بمن ؟ قلت: جعل الجار جزءاً من المجرور. انتهى.

وهذا التخريج ليس بجيد ، لأن الفصل بين المضاف والمضاف إليه بالظرف ، والجار والمجرور من ضرائر الشعر ، وأقبح من ذلك أن لا يكون ثم مضاف إليه ، لأنه مشغول بعامل جر ، فهو المؤثر فيه لا الإضافة.

وأما جعل حرف الجر جزأ من المجرور ، فهذا ليس بشيء ، لأنه مؤثر فيه.

وجزء الشيء لا يؤثر فِي الشيء ، والأجود التخريج الأول ، لأن له نظيراً فِي نظم العرب ونثرها.

فمن النثر قول العرب ، قطا قطا بيضك ثنتا وبيضي مائتا ، يريدون: ثنتان ومائتان.

{من أحد} ، من زائدة ، وأحد: مفعول بضارين.

ومن تزاد فِي المفعول ، إلا أن المعهود زيادتها فِي المفعول الذي يكون معمولاً للفاعل الذي يباشره حرف النفي نحو: ما ضربت من رجل ، وما ضرب زيد من رجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت