فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43829 من 466147

وكفروا: فِي موضع فعل مرفوع ، فعطف عليه مرفوع ، ولا وجه لاعتراض من اعترض فِي العطف على كفروا ، أو على يعلمون ، بأن فيه إضمار الملكين.

قيل: ذكرهما من أجل أن التقدير: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس الحسر ، فيتعلمون منهما} ، لأن قوله: {فيتعلمون منهما} إنما جاء بعد ذكر الملكين ، كما تقدّم.

وقد نقل عن سيبويه أن قوله: فيتعلمون ، هو على إضمارهم ، أي فهم يتعلمون ، فتكون جملة ابتدائية معطوفة على ما قبلها عطف الجمل ، والضمير على هذه الأقوال فِي فيتعلمون عائد على الناس ، ويجوز أن يكون فيتعلمون معطوفاً على يعلمان ، والضمير الذي فِي فيتعلمون لأحد ، وجمع حملاً على المعنى ، كما قال تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} وهذا العطف ، وإن كان على منفي ، فلذلك المنفي هو موجب فِي المعنى ، لأن معناه: إنهما يعلمان كل واحد ، إذا قالا له: {إنما نحن فتنة فلا تكفر} .

وذكر الزجاج هذا الوجه.

وقال الزجاج أيضاً: الأجود أن يكون عطفاً على يعلمان فيتعلمون ، واستغنى عن ذكر يعلمان ، بما فِي الكلام من الدليل عليه.

وقال أبو علي: لا وجه لقول الزجاج استغنى عن ذكر يعلمان ، لأنه موجود فِي النص.

انتهى كلام أبي علي ، وهو كلام فيه مغالطة ، لأن الزجاج لم يرد أن فيتعلمون معطوف على يعلمان ، الداخل عليها ما النافية فِي قوله: ولا ما يعلمان ، فيكون يعلمان موجوداً فِي النص ، وإنما يريد أن يعلمان مضمرة مثبتة لا منفية.

وهذا الذي قدّره الزجاج ليس موجوداً فِي النص.

وحمل أبا عليّ على هذه المغالطة حب ردّه على الزجاج وتخطئته ، لأنه كان مولعاً بذلك.

وللشنآن الجاري بينهما سبب ذكره الناس.

انتهى ما وقفنا عليه للناس فِي هذا العطف ، وأكثره كلام المهدوي ، لأنه هو الذي أشبع الكلام فِي ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت