فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43816 من 466147

وينزل شيء أسود مثل الدخان حتى يدخل مسامعه وذلك غضب الله تعالى: {فيتعلمون منهما} يعني من الملكين {ما يفرقون به بين المرء وزوجه} أي علم السحر الذي يكون سبباً فِي التفريق بين الزوجين، كالتمويه والتخييل والنفث فِي العقد ونحو ذلك مما يحدث الله عنده البغضاء والنشوز، والخلاف بين الزوجين ابتلاء من الله تعالى لا أن السحر له تأثير فِي نفسه بدليل قوله: {وما هم} يعني السحرة {بضارين به} أي بالسحر {من أحد} أي أحداً {إلاّ بإذن الله} أي بعلمه وقضائه وتكوينه فالساحر يسحر والله تعالى يقدر ويكون ذلك بقضائه تعالى وقدرته ومشيئته {ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم} يعني السحر لأنهم يقصدون به الشر {ولقد علموا} يعني اليهود {لمن اشتراه} أي اختار السحر {ما له فِي الآخرة من خلاق} يعني ما له نصيب فِي الجنة {ولبئس ما شروا به أنفسهم} أي باعوا حط أنفسهم حيث اختاروا السحر والكفر على الدين والحق {لو كانوا يعلمون} فإن قلت: كيف أثبت الله لهم العلم أولاً فِي قوله: ولقد علموا على التوكيد القسمي ثم نفاه عنهم آخر فِي قوله لو كانوا يعلمون.

قلت: قد علموا أن من اشترى السحر ما له فِي الآخرة من خلاق ثم مع هذا العلم خالفوا واشتغلوا بالسحر وتركوا العمل بكتاب الله تعالى وما جاءت به الرسل عناداً منهم وبغياً، وذلك على معرفة منهم بما لمن فعل ذلك منهم من العقاب فكأنهم حين لم يعملوا بعلمهم كانوا منسلخين منه. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 86 - 92}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت